قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿وما كنت متخذ المضلين﴾ الذين أضَلُّوا بني آدم وذريتَه ﴿عضدا﴾ يعني: عِزًّا وعونًا فيما خلقتُ مِن خلق السموات والأرض ومِن خلقهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يقول﴾ للمشركين: ﴿نادوا شركائي﴾ سَلُوا الآلهةَ ﴿الذين زعمتم﴾ أنهم معي شركاء، أهم آلهة؟ ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ يقول: فسألوهم، فلم يجيبوهم بأنها آلهة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها﴾، يعني: فعلموا أنهم مواقعوها، يعني: داخلوها. نظيرها في براءة [١١٨]: ﴿وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾، يعني: وعلموا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منع الناس﴾ يعني: المستهزئين والمطعمين في غزاة بدر ﴿أن يؤمنوا﴾ يعني: أن يُصَدِّقوا بالقرآن ﴿إذ جاءهم الهدى﴾ يعني: البيان، وهو القرآن، وهو هدى من الضلالة، ﴿ويستغفروا ربهم﴾ مِن الشرك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا أن تأتيهم سنة الأولين﴾، يعني: أن ينزل بهم مثلُ عذاب الأمم الخالية في الدنيا، فنزل ذلك بهم في الدنيا ببدر من القتل، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ بالجنة، ﴿ومنذرين﴾ من النار، لقول كفار مكة للنبي ﷺ في بني إسرائيل: ﴿أبعث الله بشرا رسولا﴾ [الإسراء:٩٤]