سورة مريم — الآية ٧٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾ يعني: القرآن ﴿بينات﴾ يعني: واضحات؛ ﴿قال الذين كفروا﴾ وهم النضر بن الحارث بن علقمة وغيره، ﴿للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما﴾ وذلك أنّهم لبِسوا أحسن الثياب، ودهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أي الفريقين نحن أو أنتم خير؟ يعني: أفضل مقامًا للمساكن من مساكن مكة. ومثله في «حم» الدخان [٢٦]: ﴿ومقام كريم﴾ يعني: ومساكن طيبة. ﴿وأحسن نديا﴾ يعني: مجلسًا. كقوله سبحانه: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ [العنكبوت:٩]، يعني: في مجالسكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل يُخَوِّفهم: ﴿وكم أهلكنا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿قبلهم﴾ قبل أهل مكة ﴿من قرن﴾ يعني: أمة. كقوله عز وجل: ﴿أهلكنا القرون﴾ [يونس:١٣]، يعني: الأمم الخالية، ﴿هم أحسن أثاثا﴾ يعني: ألين متاعًا، ﴿ورئيا﴾ وأحسن منظرًا من أهل مكة، فأهلك الله عز وجل أموالَهم وصورهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا، يعني: القتل ببدر، ﴿وإما الساعة﴾ يعني: القيامة، ﴿فسيعلمون من هو شر مكانا﴾ يعني: شر منزلًا، ﴿وأضعف جندا﴾ يعني: وأقلُّ فئة هم أمِ المؤمنون
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾، نزلت في العاص بن وائل بن هشام بن سعد بن سعيد بن عمرو بن هُصَيْصِ بن كعب بن لؤي السهمي، وذلك أنّ خباب بن الأرت صاغ له شيئًا مِن الحلي، فلما طلب منه الأجر قال لخباب -وهو مُسْلِمٌ حين طلب أجر الصياغة-: ألستم تزعمون أنّ في الجنة الحرير والذهب والفضة ووِلدان مُخَلَّدون؟ قال خباب بن الأرت: نعم. قال العاص: فميعاد ما بيننا الجنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ آيات القرآن... ﴿وقال لأوتين﴾ في الجنة، يعني: في الآخرة، ﴿مالا وولدا﴾ أفضل مما أُوتِيتُ في الدنيا، فأقضيك في الآخرة، يقول ذلك مستهزئًا؛ لأنه لا يؤمن بما في القرآن من الثواب والعقاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلا﴾ لا يُعْطى العاص ما يعطى المؤمنون، ثم استأنف، فقال سبحانه: ﴿سنكتب ما يقول﴾ يعني: مِن الحَفَظة مِن الملائكة تكتب ما يقول العاص أن يُعْطى ما يُعْطى المؤمنون في الجنة
قراءة الأثر في موضعه