قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونزل الملائكة﴾ مِن السماء إلى الأرض عند انشقاقها ﴿تنزيلا﴾ لحساب الثَّقَلَيْن، كقوله عز وجل في البقرة [٢١٠]: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، يعني: عُقبَة بن أبي مُعَيْط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف؛ وذلك أنّه كان يُكْثِر مجالسةَ النبيِّ ﷺ وأصحابه، فقال له خليلُه -وهو أمية بن خلف الجمحي-: يا عقبة، ما أراك إلا قد صَبَأْتَ إلى حديث هذا الرجل. يعني: النبي ﷺ، فقال: لم أفعل. فقال: وجهي مِن وجهك حرامٌ إن لم تتفُل في وجه محمد ﷺ، وتبرأ منه؛ حتى يعلم قومُك وعشيرتُك أنّك غير مُفارِق لهم. ففعل ذلك عقبةُ؛ فأنزل الله عز وجل في عقبة بن أبي معيط: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ الآيات... فقتلَ [أميةَ] النبيُّ ﷺ يوم بدر، وقتل عقبةَ عاصمُ بن أبي الأقلح الأنصاري صبرًا بأمر رسول الله ﷺ، ولم يُقتَل مِن الأسرى يوم بدر من قريش غيره، والنضر بن الحارث... ونزل فيهما: ﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو﴾ [الزخرف:٦٧]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا ويلتى﴾ يدعو بالويل، ثم يتمنى، فيقول: ﴿ليتني لم أتخذ فلانا﴾ يعني: أمية ﴿خليلًا﴾ يعني: يا ليتني لم أُطِع فلانًا، يعني: أمية بن خلف...