قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن ائت القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين؛ ﴿قوم فرعون﴾ واسمه: فيطوس، بأرض مصر، وقل لهم يا موسى: ﴿ألا يتقون﴾ يعني: ألا يعبدون الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني أخاف أن يكذبون﴾ فيما أقول، ﴿و﴾أخاف أن ﴿يضيق صدري﴾ يعني: يضيق قلبي، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ بالبلاغ؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾ يقول: فأرسل معي هارون. كقوله في النساء: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء:٤]، يعني: مع أموالكم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين﴾ كقوله سبحانه: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك﴾ [طه:٤٧]، يعني: نفسه وهارون رسولا ربك، لقول فرعون: أنا الرب والإله. ثم انقطع الكلام. ثم انطلق موسى ﷺ إلى مصر، وهارون بمصر، فانطلقا كلاهما إلى فرعون، فلم يأذن لهما سنةً في الدخول، فلمّا دخلا عليه قال موسى لفرعون: ﴿إنا﴾ يعني: نفسه وهارون عليه السلام ﴿رسول رب العالمين* أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ إلى أرض فلسطين، لا تَسْتَعْبِدْهم
قال مقاتل بن سليمان: فعرف فرعونُ موسى؛ لأنه ربّاه في بيته، فلمّا قتَلَ موسى عليه السلام النفسَ هرب من مصر، فلمّا أتاه قال فرعونُ له: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾ يعني: صبيًّا، ﴿ولبثت فينا﴾ يعني: عندنا ﴿من عمرك سنين﴾ يعني: ثلاثين سنة