سورة الشعراء — الآية ٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون﴾ يعني: بعظمة فرعون، كقولهم لشعيب: ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾ [هود:٩١]، يعني: بعظيم. ﴿إنا لنحن الغالبون﴾ فإذا هي حيّات في أعين الناس وفي عين موسى وهارون، تسعى إلى موسى وأخيه، وإنّما هي حبال وعصي لا تحرك، فخاف موسى، فقال جبريل لموسى عليه السلام: ألقِ عصاك. فإذا هي حيَّة عظيمة سَدَّت الأُفُق برأسها، وعلَّقت ذنبَها في قُبَّة لفرعون، طول القبة سبعون ذراعًا في السماء، وذلك في المحرم يوم السبت لثماني ليال خَلَوْن مِن المُحَرَّم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ حيَّة موسى فتحت فاها، فجعلت تَلْقَم تلك الحيات، فلم يبق منها شيءٌ، فذلك قوله عز وجل: ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾، يعني: فإذا هي تلقم ما يكذبون مِن سحرهم، ثم أخذ موسى عليه السلام بذَنَبها، فإذا هي عصًا كما كانت، فقال السحرةُ بعضهم لبعض: لو كان هذا سحر لبقيت الحبال والعصي
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون للسحرة: ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ إنّ هذا لَمَكْرٌ مكرتموه، يقول: إنّ هذا لَقَوْلٌ قلتموه أنتم -يعني به: السحرة وموسى- في المدينة -يعني: في أهل مدين- لتخرجوا منها أهلها؛ بقول الساحر الأكبر لموسى حين قال: لئن غلبتني [لأؤمننَّ] بك. ثم قال فرعون: ﴿فلسوف تعلمون﴾. هذا وعيد، فأخبرهم بالوعيد، فقال: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾
قراءة الأثر في موضعه