قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم عليه السلام: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾ يقول: هل تُجيبكم الأصنامُ إذا دعوتموهم، ﴿أو ينفعونكم﴾ في شيء إذا عبدتموها، ﴿أو يضرون﴾ يضرونكم بشيء إن لم تعبدوها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ مِن الأصنام ﴿أنتم وآبآؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي﴾ أنا بريء مما تعبدون. ثم استثنى إبراهيم عليه السلام مما يعبدون ربَّ العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله؛ لأنّهم يعلمون أنّ الله تعالى هو ربُّهم هو الذي خلقهم. قوله: ﴿إلا رب العالمين﴾ مِمّا تعبدون، فإنِّي لا أتبرأ منه، وإقرارهم بالله عز وجل أنّه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والذي أطمع﴾: يعني: أرجو ﴿أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ يعني: يوم الحساب. يقول: أنا أعبد الذي يفعل هذا بي، ولا أعبد غيره. وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات: حين قال عن سارة: هذه أختي، وحين قال: ﴿إنى سقيم﴾ [الصافات:٢٩]، وحين قال: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء:٦٣]، إحداهن لنفسه، واثنتان لله عز وجل ربه -تعالى ذِكْرُه-، ﴿يوم الدين﴾ يعني: يوم الحساب