سورة الزمر — الآية ٧٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ وقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- افتتح الخلْق بالحمد، وختم بالحمد، فقال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ... ﴾ [الأنعام: ١]، وختم بالحمد حين قال: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿وقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة المؤمن مكية، عددها خمس وثمانون آية كوفي
سورة غافر — الآية ٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يُجادِلُ﴾ يعني: يُماري ﴿فِي آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: آيات القرآن ﴿إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الحارث بن قيس السهمي، ﴿فَلا يَغْرُرْكَ﴾ يا محمد ﴿تَقَلُّبُهُمْ فِي البِلادِ﴾ يعني: كفار مكة. يقول: لا يغررك ما هم فيه مِن الخير، والسّعة من الرزق؛ فإنّه متاع قليل، مُمتَّعون به إلى آجالهم في الدنيا
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ رسولهم نوحًا عليه السلام ﴿والأَحْزابُ﴾ يعني: الأمم الخالية رسلهم ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ يعني: مِن بعد قوم نوح
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجادَلُوا﴾ يعني: وخاصموا رسلَهم ﴿بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ يعني: لِيُبطلوا به الحقَّ الذي جاءت به الرسلُ، وجدالهم أنهم قالوا لرسلهم: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما نحن إلا بشر مثلكم، ألا أرسل الله ملائكة! فهذا جدالهم كما قالوا للنبي ﷺ، ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ بالعذاب، ﴿فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ يعني: عقابي، أليس وجدوه حقًّا؟
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا عذَّبتُهم، ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ يقول: وجبت كلمة العذاب مِن ربك ﴿عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهُمْ أصْحابُ النّارِ﴾ حين قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٥]
قراءة الأثر في موضعه