سورة غافر — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ﴾ فيها إضمار، وهم أول مَن خلَق الله تعالى مِن الملائكة، وذلك أن الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾ [الشورى:٥]، فاختصّ في «حم المؤمن» من الملائكة حملة العرش، ﴿ومَن حَوْلَهُ﴾ يقول: ومَن حول العرش مِن الملائكة، اختصّ استغفارُ الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: قالت الملائكة: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يعني: ملأتَ كل شيء من الحيوان في السموات والأرض ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: نعمة يتقلَّبون فيها، ﴿وعِلْمًا﴾ يقول: علم مَن فيهما مِن الخلْق
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ﴾ على ألْسِنَة الرسل، ﴿ومَن صَلَحَ﴾ يعني: مَن وحَّد الله من الذين آمنوا من ﴿آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ من الشرك
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: الشرك، ﴿ومَن تَقِ السَّيِّئاتِ﴾ في الدنيا ﴿يومئذ فقدْ رحمته﴾ يومئذ: في الآخرة، ﴿وذَلِكَ﴾ الذي ذُكِر مِن الثواب ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ وذلك أنّ الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة ودخلوها مقَتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة -وهم خزنة جهنم يومئذ-: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إيّاكم في الدنيا حين دُعيتم ﴿إلى الإيمانِ﴾ يعني: التوحيد فكفرتم ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا رَبَّنا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، يعني: كانوا نُطفًا، فخلقهم؛ فهذه موتة وحياة، وأماتهم عند آجالهم، ثم بعثهم في الآخرة؛ فهذه موتة وحياة أخرى، فهاتان موتتان وحياتان
قراءة الأثر في موضعه