سورة غافر — الآية ٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ﴾ موسى ﴿بِالحَقِّ مِن عِنْدِنا﴾ يعني: اليد، والعصا؛ آمنت به بنو إسرائيل، ﴿قالُوا﴾ أي: قال فرعون وحده لقومه للملأ، يعني: الأشراف: ﴿اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ يعني: مع موسى، ﴿واسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ﴾ يقول: اقتلوا أبناءهم، ودَعوا البنات. فلما همُّوا بذلك حبسهم الله عنهم حين أقطعهم البحر، يقول الله عز وجل: ﴿وما كَيْدُ﴾ فرعون الذي أراد ببني إسرائيل مِن قتْل الأبناء واستحياء النساء ﴿إلّا فِي ضَلالٍ﴾ يعني: خسار
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ يعني: عبادتكم إيّاي، ﴿أوْ أنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ﴾ أرض مصر ﴿الفَسادَ﴾ يعني بالفساد: أن يقتل أبناءكم، ويستحيى نساءكم، كما فعلتم بقومه يفعله بكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٢٧
قال مقاتل بن سليمان: فلما قال فرعون: ﴿ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ استعاذ موسى، ﴿وقالَ مُوسى إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ يعني: متعظِّم عن الإيمان، يعني: التوحيد ﴿لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسابِ﴾ يعني: فرعون، لا يُصَدِّق بيوم يُدانُ بين العباد
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٢٨
قال مقاتل بن سليمان: فقال المؤمن: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: اليد، والعصا، ﴿وإنْ يَكُ﴾ موسى ﴿كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا﴾ في قوله وكذَّبتموه ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ مِن العذاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان: وقال المؤمن: ﴿يا قَوْمِ﴾ لأنّه قبطي مثلهم ﴿لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أرض مصر على أهلها، ﴿فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ﴾ يقول: فمَن يمنعنا من عذاب الله عز وجل ﴿إنْ جاءَنا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لما سمع فرعون قول المؤمن ﴿قالَ﴾ عدو الله ﴿فِرْعَوْنُ﴾ عند ذلك لقومه: ﴿ما أُرِيكُمْ﴾ مِن الهدى ﴿إلّا ما أرى﴾ لنفسي، ﴿وما أهْدِيكُمْ إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى، بل يدلّهم على سبيل الغَيّ
قراءة الأثر في موضعه