قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ يعني: أبواب السموات السبع، يعني: باب كل سماء إلى السابعة، ﴿فَأَطَّلِعَ إلى إلهِ مُوسى﴾ ثم قال فرعون لهامان: ﴿وإنِّي لَأَظُنُّهُ﴾ يعني: إني لأحسب موسى ﴿كاذِبًا﴾ فيما يقول: إنّ في السماء إلهًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ أن يطّلع إلى إله موسى، قال: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ يقول: وصَدّ فرعونُ الناسَ حين قال لهم: ما أريكم إلا ما أرى، فصدّهم عن الهدى
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ﴾ قليل، ﴿وإنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ القَرارِ﴾ يقول: تُمتَّعون في الدنيا قليلًا، ثم استقرت الدارُ الآخرةُ بأهل الجنة وأهل النار. يعني بالقرار: لا زوال عنها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، يقول: بلا تَبعة في الجنة فيما يُعطَون فيها من الخير
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكُمْ إلى النَّجاةِ﴾ مِن النار، إضمار، يعني: التوحيد، ﴿وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾ يعني: إلى الشِّرْك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ بأنّ له شريكًا، ﴿وأَنا أدْعُوكُمْ إلى العَزِيزِ﴾ في نِقمته مِن أهل الشرك، ﴿الغَفّارِ﴾ لذنوب أهل التوحيد