قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾نصْرهم في الآخرة ﴿يَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾ يعني: الحفظة من الملائكة، يشهدون للرسل بالبلاغ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم، والنصر للذين آمنوا: أنّ الله -تبارك وتعالى- أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الدنيا وعذاب الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿مَعْذِرَتُهُمْ ولَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ يعني: العذاب، ﴿ولَهُمْ سُوءُ الدّارِ﴾ نار جهنم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى﴾ يعني: أعطيناه ﴿الهُدى﴾ يعني: التوراة، هدًى من الضلالة، ﴿وأَوْرَثْنا﴾ مِن بعد موسى ﴿بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- وعَدَ النبيَّ ﷺ في آيتين مِن القرآن أن يُعَذِّب كفارَ مكة في الدنيا، فقالوا للنبي ﷺ: متى يكون هذا الذي تعِدنا؟ يقولون ذلك استهزاء وتكذيبًا بأنه غير كائن؛ فأنزل الله يُعَزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في العذاب أنه نازل بهم القتل ببدر، وضرْب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار، فهذا العذاب
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: إنّ صاحبنا يُبعَث في آخر الزمان وله سلطان -يَعنون: الدَّجّال-، ماءُ البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه. فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ الآية