سورة غافر — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ فِي النّارِ﴾ فلمّا ذاق أهلُ النار شدةَ العذاب قالوا ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ يعني: سَلُوا لنا ربَّكم العذاب ﴿يُخَفِّفْ عَنّا يَوْمًا مِنَ العَذابِ﴾ يخفِّف عنا يومًا مِن أيام الدنيا -إضمار- من العذاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٥٠
قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليهم الخزنة، فقالوا: ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ﴾ يعني: رسل منكم ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بالبيان؟ ﴿قالُوا بَلى﴾ قد جاءتنا الرسل. ﴿قالُوا﴾ قالت لهم الخزنة: ﴿فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾نصْرهم في الآخرة ﴿يَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾ يعني: الحفظة من الملائكة، يشهدون للرسل بالبلاغ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم، والنصر للذين آمنوا: أنّ الله -تبارك وتعالى- أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الدنيا وعذاب الآخرة
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿مَعْذِرَتُهُمْ ولَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ يعني: العذاب، ﴿ولَهُمْ سُوءُ الدّارِ﴾ نار جهنم
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- وعَدَ النبيَّ ﷺ في آيتين مِن القرآن أن يُعَذِّب كفارَ مكة في الدنيا، فقالوا للنبي ﷺ: متى يكون هذا الذي تعِدنا؟ يقولون ذلك استهزاء وتكذيبًا بأنه غير كائن؛ فأنزل الله يُعَزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في العذاب أنه نازل بهم القتل ببدر، وضرْب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار، فهذا العذاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٥٦
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: إنّ صاحبنا يُبعَث في آخر الزمان وله سلطان -يَعنون: الدَّجّال-، ماءُ البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه. فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه