سورة غافر — الآية ٨١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ فهذا الذي ذَكر مِن الفلك والأنعام من آياته، فاعرفوا توحيدَه بصُنعه وإن لم تروه، ﴿فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ أنه ليس من الله عز وجل؟!
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٨٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فيوحِّدوه، فقال تعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قبل أهل مكة مِن الأمم الخالية، يعني: عادًا، وثمود، وقوم لوط، ﴿كانُوا أكْثَرَ مِنهُمْ﴾ من أهل مكة عددًا، ﴿وأَشَدَّ قُوَّةً﴾ يعني: بَطْشًا، ﴿وآثارًا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أعمالًا ومُلكًا في الأرض، فكان عاقبتهم العذاب، ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ في الدنيا حين نزل بهم العذاب، يقول: ما دفع عنهم العذاب أعمالهم الخبيثة
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٨٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بخبر العذاب أنه نازل بهم ﴿فَرِحُوا﴾ في الدنيا، يعني: رضوا ﴿بِما عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾ فقالوا: لن نُعذَّب، ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾ يعني: وجب العذاب لهم بـ﴿ما كانُوا بِهِ﴾ بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أنّه غير كائن
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٨٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول تعالى: ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ يعني: عذابنا في الدنيا ﴿قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ﴾ لا شريك له، ﴿وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٨٥
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾، يعني: عذابنا في الدنيا، يقول: لم يك ينفعُهم تصديقَهم بالتوحيد حين رأوا عذابنا
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٨٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ بالعذاب في الذين خَلَوا من قبل، يعني: في الأمم الخالية، إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم إيمانهم، إلا قوم يونس، فإنه رُفع عنهم العذاب، ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ يقول: غُبِن عند ذلك ﴿الكافِرُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل؛ فاحذروا -يا أهل مكة- سنة الأمم الخالية، فلا تكذِّبوا محمدًا ﷺ
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة السجدة مكية، عددها أربع وخمسون آية كوفية
سورة فصلت — الآية ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿حم﴾ يعني: ما حمّ في اللوح المحفوظ، يعني: ما قُضي من الأمر ﴿مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ اسمان رقيقان، أحدهما أرقّ من الآخر ﴿الرَّحْمَنِ﴾ يعني: المسترحِم على خلقه، و﴿الرَّحِيمِ﴾ أرقّ مِن الرحمن، ﴿الرَّحِيمِ﴾ اللطيف بهم، ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوه، ولو كان غير عربي ما علموه ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ما فيه. ثم قال: القرآن ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ من النار، ﴿فَأَعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ يعني: أكثر أهل مكة عن القرآن، ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ الإيمان به
قراءة الأثر في موضعه
سورة فصلت — الآية ٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾، وذلك أن أبا جهل بن هشام، وأبا سفيان بن حرب، وعُتبة وشيبة ابنا ربيعة، دخلوا على عليِّ بن أبي طالب ورسول الله ﷺ عنده، فقال لهم رسول الله ﷺ: «قولوا: لا إله إلا الله». فشقّ ذلك عليهم، ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾ يقولون: عليها الغطاء؛ فلا تَفْقَه ما تقول، ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ يعني: ثِقَلٌ؛ فلا تسمع ما تقول. ثم إن أبا جهل بن هشام جعل ثوبه بينه وبين النبي ﷺ، ثم قال: يا محمد، أنت من ذلك الجانب، ونحن من هذا الجانب، ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ يعني: سِتر، وهو الثوب الذي رفعه أبو جهل، ﴿فاعْمَلْ﴾ يا محمد لإلهك الذي أرسلك، ﴿إنَّنا عامِلُونَ﴾ لآلهتنا التي نعبدها
قراءة الأثر في موضعه
سورة فصلت — الآية ٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إلَيَّ أنَّما إلهُكُمْ إلهٌ واحِدٌ﴾ لقولهم لرسول الله ﷺ: اعمل أنت لإلهك، ونحن لآلهتنا. ثم قال رسول الله ﷺ: ﴿فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ﴾ بالتوحيد، ﴿واسْتَغْفِرُوهُ﴾ مِن الشِّرك. ثم أوعدهم إن لم يتوبوا مِن الشرك، فقال: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ يعني: كفار قريش
قراءة الأثر في موضعه