قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أن يُعرف التوحيد بصُنعه وإن لم تروه ﴿اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَ﴾ يعني: الذي خلق هؤلاء الآيات؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. فسجد النبيُّ ﷺ والمؤمنون يومئذ، فقال كفار مكة عند ذلك: بل نسجد للّات والعُزّى ومَناة
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فَإنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن السجود لله ﴿فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ مِن الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ يعني: لا يَمَلُّون مِن الذِّكر له والعبادة، وليست لهم فترة ولا سآمة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ﴾ يعني: على الأرض المطر، فصارت حيَّة فأنبتت، ﴿واهْتَزَّتْ﴾ بالخضرة، ﴿ورَبَتْ﴾ يقول: وأضْعَفَتْ النبات
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِي أحْياها﴾ بعد موتها ﴿لَمُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة ليعتبر مَن يشكّ في البعث، ﴿إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾ يعني: أبا جهل، يميل عن الإيمان بالقرآن بالأشعار والباطل، ﴿لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ يعني: أبا جهل
قال مقاتل بن سليمان: وأخبر الله تعالى بمستقرِّه في الآخرة، فقال: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ﴾ يعني: أبا جهل ﴿خير أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يعني: النبي ﷺ