عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: الذَّكَرُ من الحيّات، فاتحةً فَمَها، واضعةً لَحْيَها الأسفل في الأرض، والأعلى على سُور القصر، ثم توجَّهتْ نحو فرعون لِتأخُذَه، فلمّا رآها ذُعِرَ منها، ووثَب فأحْدَث، ولم يكنْ يُحدِثُ قبل ذلك، وصاح: يا موسى، خُذْها وأنا أومنُ بك وأُرْسلُ معك بني إسرائيل. فأخَذها موسى، فصارت عصًا
قال عبد الله بن عباس، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومحمد بن إسحاق: قال فرعون لَمّا رأى مِن سلطان الله في العصا ما رأى: إنّا لا نُغالِب إلا بِمَن هو أعلم منه. فاتَّخذ غلمانًا من بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية يُقال لها: الفرحاء، يُعَلِّمونهم السحر، فعلَّموهم سحرًا كثيرًا، وواعد فرعونُ موسى موعدًا، فبعث إلى السحرة، فجاءوا ومعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علَّمْتُهم سِحرًا لا يُطِيقه سَحَرَةُ أهل الأرض، إلا أن يكون أمرًا من السماء، فإنّه لا طاقة لهم به. ثم بعث فرعونُ في مملكته، فلم يترك في سلطانه ساحرًا إلا أتى به
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان السحرةُ بضعةً وثلاثينَ ألفًا، ليس منهم رجلٌ إلا معه حبلٌ أو عصًا، فلمّا ألقَوا سحَروا أعيُنَ الناس واستَرْهبُوهم
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: فأرسل فرعون في المدائن حاشرين، فحشروا عليه السحرة، فلما جاء السحرة فرعون ﴿قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين﴾ يقول: عَطِيَّة تُعطينا ﴿إن كنا نحن الغالبين * قال نعم وإنكم لمن المقربين﴾
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم﴾ [الشعراء:٤٣-٤٤]، وكانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، ليس منهم رجل إلا معه حبل وعصا، ﴿فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم﴾ يقول: فَرَقُوهم، ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾ [طه:٦٧]
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك﴾، قال: أوحى الله إلى موسى أن: ألْقِ ما في يمينك. فألْقى عصاه، فأكَلتْ كلَّ حيَّة لهم، فلما رأوا ذلك سَجَدوا