سورة الفجر — الآية ٢٢
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: إذا كان يوم القيامة مُدّت الأرض مَدّ الأديم العكاظيّ، ثم يَحشر الله فيها الخلائق مِن الجنّ والإنس، ثم أخذوا مصافّهم مِن الأرض، ثم ينزل أهل السماء الدنيا بمثل مَن في الأرض، وبمثلهم معهم مِن الجن والإنس، حتى إذا كانوا على رؤوس الخلائق أضاءت الأرضُ لوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربُّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. ثم أخذوا مصافّهم مِن الأرض، ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثل مَن في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرض لوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. ثم أخذوا مصافّهم من الأرض، ثم ينزل أهل السماء الثالثة بمثل مَن في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرضُ لِوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. وينزل أهل السماء الرابعة على قدْرهم من التضعيف، ثم ينزل أهل السماء الخامسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السادسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السابعة على قدْر ذلك مِن التضعيف، حتى ينزل الجبّار -تبارك وتعالى- قال: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ [الحاقة:١٧]. تحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ وقوة وحُسنٍ وجمال، حتى إذا جلس على كرسيّه ونادى بصوته: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد، فيردُّ على نفسه: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ [غافر:١٦-١٧]
قراءة الأثر في موضعه