السؤال

ما سبب نزول هاتين الآيتين: ( الم » اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ )؟ [آل عمران: ١-٢ ]


الجواب
قال المفسرون: قدم وفد نجران وكانوا ستين راكبا على رسول اللّٰه ، وفيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، وفى الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم، فالعاقب أمير القوم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه، واسمه عبد المسيح، والسيد إمامهم وصاحب رجلهم واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم وحبرهم وإمامهم، وصاحب مدارسهم - كنيستهم - وكان قد شرف فيهم، ودرس كتبهم، حتى حسن علمه فى دينهم، وكانت ملوك الروم قد شرفوه ومولوه، وبنوا له الكنائس لعلمه واجتهاده فقدموا على رسول اللّه ، ودخلوا مسجده حين صلى العصر، عليهم ثياب الحبرات، جبات وأردية فى جمال رجال الحارث بن كعب، يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول اللّهم: ما رأينا وفدا مثلهم، وقد حانت صلاتهم، فقاموا فصلوا فى مسجد رسول اللّه ، فقال رسول اللّه : "دعوهم" فصلوا إلى المشرق فكلم السيد والعاقب رسول اللّه ﷺ فقال لهما = أسباب النزول رسول اللّه : "أسلما " فقالا: قد أسلمنا قبلك. قال رسول اللّٰه ٤: "كذبتما، منعكما من الإسلام دعاؤكما للّه ولدًا- وعبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير" قالا: إن لم يكن عيسىى ولد اللّه فمن أبوه؟ وخاصموه جميعا فى عيسى، فقال لهما النبي 3ة: " ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا ويشبه أباه؟ قالوا: بلى قال: فهل يملك عيس من ذلك شيئًا ؟ قالوا: لا قال: "فإن ربنا صور عيسى فى الرحم كيف شاء، وربنا لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث "! قالوا بلى، قال: " فكيف يكون هذا كما زعمتم ؟ فسكتوا. فأنزل اللّه عجل فيهم صدر سورة آل عمران ( الم ۝ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُومُ) إلى بضع وثمانين آية منها.