السؤال
ما سبب نزول هذه الآية: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الجِنَّ فَزَادُوَهُمْ رَهَقاً )؟ [الجن: ٦]
الجواب
عن سعيد بن جبير ن أن رجلاً من بنى تميم يقال له رافع بن عمير، حدث عن بدء إسلامه قال: إني لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النوم، فنزلت عن راحلتي وأنختها ونمت، وقد تعوذت قبل نومي فقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادى من الجن. فرأيت فى منامي رجلا بيده حربة يريد أن يضعها فى نحر ناقتي، فانتبهت فزعا، فنظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا، فقلت: هذا حلم، ثم عدت فغفوت فرأيت مثل هذا فانتبهت، فرأيت ناقتي تضطرب، والتفت وإذا برجل شاب كالذي رأيته فى المنام بيده حربة ورجل شيخ ممسك بيده يدفعه عنها، فبينما هما يتنازعان إذ طلعت ثلاثة أنوار من الوحش، فقال الشيخ للفتى: قم فخذ أيتها شئت فداءً لناقة جارى الإنسى، فقام الفتى فأخذ منها ثورا وانصرف، ثم التفت إلى الشيخ وقال: يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله، فقل: أعوذ برب محمد من هول هذا الوادى، ولا تعد بأحد من الجن فقد بطل أمرها قال فقلت له: ومن محمد هذا؟ قال: نبي عربي لا شرقي ولا غربى، بعث يوم الاثنين، قلت: فأين مسكنه؟ قال: يثرب ذات النخل، فركبت راحلتى حين ترقى لى الصبح، وحددت السير: حتى تقحمت المدينة، فرآني رسول اللّه ﷺ فحدثني بحديثي قبل أن أذكر منه شيئًا ودعاني إلى الإسلام يعيثون برجَالٍ منَ الجنَّ فزَادُوْهُمْ رَوعا» لاي أنه هو الذى أنزل اللّه فيه: (وَأنَّهُ كَانَ رِجَالٌ منَ الإنسِ
آيات ذات صلة