السؤال

أين مفعول رأيت من قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً} 3؟


الجواب
قال المحققون: لا مفعول لها. وقال قوم: لها مفعول. واختلف هؤلاء، فقيل: موصول حذف وبقيت صلته، والتقدير: إذا رأيت ما ثم قيل: ومثله {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} 4 أي ما بينكم. {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} 5 أي ما بيني. وقيل: مذكور وهو نفس. ثم يرد الأول أن الموصول وصلته كالكلمة الواحدة، فلا يحسن حذف أحدهما وبقاء الآخر. والثاني: أن ثم لم تستعمل في العربية إلا ظرفا، كقوله تعالى: {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ} 6 أو يجرون بمن أو بإلي. 1 في الأصل: فيقولن، والوزن يقتضي ما أثبتناه. 2 أراد ماء بردى. وبردى نهر دمشق. والرحيق: الخمر. والسلسل: السهلة السلسلة. يصفق: يمزج. أما البريص بالصاد المهملة فقد اختلفوا فيه، فقال أكثرهم: إنه نهر دمشق، ورأى البعض أنه غوطة دمشق. (ديوان حسان بن ثابت تحقيق د. وليد عرفات جـ 2 ص 74 ط. بيروت) 3 سورة الإنسان من الآية (94) وتمامها {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً} . 4 سورة الأنعام من الآية (94) وتمامها {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} . 5 من سورة الكهف من الآية 78 وتمامها {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً} . 6 سورة الشعراء الآية 64.