السؤال

ما سبب نزول قوله تعالى: (وَالضُّحَىٰ ١ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ؟


الجواب
عن جندب قال: قالت امرأة من قريش للنبى ﷺ ما أرى شيطانك إلا قد ودعك. فنزل : (وَالضُّحَىٰ ١ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ) . أخرجه البخارى فى «فتح البارى» (٧١٠ /٨). الفوائد : * شدة وتنوع الأذى الذى أتى النبى ﷺ فهو فى البدن والعرض والمشاعر وهو من الأذى المعنوى الذى هو أشد على النفس، وها هى واحدة من المشركين تسب جبريل عليه السلام وتطعن فيه وتسميه شيطان فمثل هذا الكلام كان يؤثر فى نفس النبى لا في و يؤلمه ولكنه كان صابرًا محتسبًا مربيًا لأمته على التحمل فى سبيل اللّٰه . * متابعة المشركين لأوقات الوحى نزولاً وتوقفًا مما يدل على استحواذ الرسول وَالية على اهتمامهم جميعًا . بمعان مختلفة كلمات قرآنية بمعان مختلفة قال تعالى: (قُل لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لَكَلِمَاتِ رَبَي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنَفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جءنا بِمِثْلِهِ مَدَدَا) [الكهف: ١٠٩] . أخى فى الله: الكلمة وحدها لا يمكن أن يتم بها المعنى إلا فى سياق ودلالة الجملة، فالكلام مركب من كلمات وجُمل يظهر معناها بضم بعضها إلى بعض . فألفاظ القرآن هى لُبُ كلام العرب، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء فى أحكامهم وحكمهم وقد بذلت جهدى على ما يتصل بالآيات القرآنية واختيار الكلمات القريبة إلى فهم قارىء القرآن مما يكثرُ الحاجة إليه ويعين على فهم الآيات . وقد ألجأتنى الحاجه إلى ضرورة الاختصار إلى الاستغناء عن ذكر كثير من الكلمات التى لم يألفها الناس ولا تدعوا لحاجة إلى استعمالها . أخى فى الله: لابد لمن يريد أن يقف على وجوه هذه الدلالات أن يسترشد بمعين يبين ويوضح له هذه الفروق التى طالما لا يدركها كثيرٌ من الناس كما نلفت النظر إلى أن هذا البحث كتبت فيه سابقًا ولكن فى هذه المرة كتبت أكثر من آية ليُفهم المعنى لأن فهم المعنى يفيد كل من يقدم على دراسة نص من القرآن الكريم الذى لن يستطيع أحد الإلمام بكل بلاغته وإعجازاته . جعل اللّٰه لنا التوفيق رائدًا، والتقوى سائقًا، فلا مُعين إلا الله ، ولا دليل إلا رسول اللّٰه ﷺ، ولا زاد إلا التقوى ولا عز لنا إلا فى إسلامنا . البشرى
آيات ذات صلة