السؤال
ما سبب نزول هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ )؟ [ المائدة : ٤١ ]
الجواب
عن البراء بن عازب ين قال: مُرّ على رسول اللّه ﷺ بيهودي محمم - أى سُود وجهه بالفحم - مجلود، فدعاهم فقال: "هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟" فقالوا : نعم، فدعا رجلا من علمائهم فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى هكذا تجدون حد الزانى فى كتابكم؟" فقال د: لا والله ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حد الزانى في كتابنا الرجم، ولكنه كثر فى أشرافنا، فكنا إذا زنى الشريف تركناه، وإذا زنى الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا تعالوا حتى نجعل شيئا نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التحميم والجلد، فقال النبي : "اللهم إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه" فأمر به فرجم فأنزل اللّه: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يسارعون فِي الكفر) إلى قوله تعالى: ﴿(إنْ أوتِيتُمْ هَذَا فخُذُوهُ). يقولون ائتوا محمدا، فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا إلى قوله تعالى: (وَمَن لمْ يَحْكَم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فاولءك هُمُ الظَّالِمُونَ)﴾ [المائدة: ٤٥ ].
آيات ذات صلة