السؤال

ما سبب نزول هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَكُمْ تُفْلِحُونَ )! [ المائدة : ٩٠]


الجواب
عن أبى هريرة قال: قدم رسول اللّٰه عرة المدينة وهم يشربون الخمر ويلعبون الميسر فسألوا رسول اللّه ف عنهما، فأنزل اللّه تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمَ كَبِيرُ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وإثمهما أَكْبَرُ مِن نَفْعِهِمَا) [البقرة: ٢١٩ ] فقال الناس: ما حرّم علينا إنما قال إثم كبير، وكانوا يشربون الخمر، حتى كان يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين أمَّ أصحابه فى المغرب فخلط في قراءته، فأنزل اللّه آية أغلظ منها : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنتم سُكَارَى حَتّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) [النساء: ٤٣ ] ثم نزلت آية أغلظ من ذلك (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنُّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ) إلى قوله تعالى: ﴿(فَهَلْ أَنْتُم مُنْتَهُونَ)﴾ [المائدة: ٩٠-٩١ ] قالوا انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول اللّٰه ناس قتلوا في سبيل اللّٰه وماتوا على فراشهم، وكانوا يشربون الخمر، ويأكلون الميسر، وقد جعله اللّه رجسا من عمل الشيطان، فأنزل اللّه تعالى: (لَيْس عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحُ فِيمَا طَعِمُوا) إلى آخر الآية [المائدة: ٩٣ ].