{فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} 4. من قراء بتنوين الجزاء 1 سورة النور من الآية 61 وتمامها {لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} . 2 أي في ديوان الحماسة لأبي تمام والبيت لعبدة بن الطيب يرثي قيس بن عاصم. 3 قيس بن عاصم: بن سنان المنقري السعدي التميمي، أبو علي: أحد أمراء العرب وعقلائهم والموصوفين بالحلم والشجاعة فيهم. كان شاعرا. اشتهر وساد في الجاهلية. وهو ممن حرم على نفسه الخمر فيها. ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد تميم سنة 9هـ فأسلم. توفي في البصرة سنة 20هـ =640م (الإصابة ت 7196 وإمتاع الأسماع 1/434 والنقائض ط ليدن 1023 ورغبة الآمل 3/10 ثم 4/99و 234 ثم 5/144 و148 والمرزباني ص 324 وحسن الصحابة ص 329 ومجمع الزوائد 9/404 ومجالس ثعلب ص 36) . 4 سورة المائدة من الآية 95 وتمامها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} . ورفع المثل فقراءته ظاهرة. لأن الجزاء الواجب موصوف بكونه مماثلا لما قتل من النعم. وأما من أضاف الجزاء للمثل فقراءته مشكلة. لأن الواجب جزاء نفس المقتول، لا جزاء مثل المقتول.
السؤال
الجواب
إن هذا الإشكال يرتفع بأن لا يقدر مثل بمعنى مماثل، كما هي في تلك القراءة، بل يقدر مراد بها ذات الشيء ونفسه بمنزلتها في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} 1 وقول الشاعر: على مثل ليلى يقتل المرء نفسه أي على ليلى بدليل قوله: وإن بات من ليلى على اليأس طاويا2 [الطويل] وقد جاء ذلك أيضا في المثل، قال الله تعالى: {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَات} 3 وذلك لأن المثل والمثل بمعنى كما أن الشبه والشبه كذلك.
سور ذات صلة