السؤال

ما سبب نزول هذه الآية: (وَالذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ )؟ [النور: ٦]


الجواب
لما نزلتٍ: (وَالَذِينَ يَرْمُونَ المَحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوَهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً) [النور: ٤] قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا نزلت يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه 4ك: "يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم"؟! قالوا : يا رسول اللّه لا تلمه فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط فاجترا رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: واللّه يا رسول اللّه إني لأعلم أنها حق وأنها من اللّه، ولكنى تعجبت أنى لو وجدت لكاعًا قد تفخذها رجل لم يكن لى أن أنحيه ولا أحركه حتى آتى بأربعة شهداء، فواللّه لا أتى بهن حتى يقضى حاجته، فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب اللّه عليهم، فجاء من أرضه عشاءً فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنه، فلم يهيجه حتى أصبح، فغدا إلى رسول اللّه ، وقال له: إنى جثت أهلى عشاءً فوجدت عندها رجلا، فرأيت بعيني وسمعت بأذنى، فكره رسول اللّه ي ما جاء به واشتد عليه، واجتمعت الأنصار فقالوا : قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة الآن يضرب رسول اللّه ي هلال بن أمية، فوالله إن رسول اللّٰه يريد أن يأمر بضربه أنزل اللّه عليه الوحى، فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحى، فنزلت: (وَالَذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) [النور: ٦] الآية. وأخرج الشيخان أنها نزلت في عويمر، وقال ابن حجر: يحتمل أن النزول بسبب هلال فلما جاء عويمر لم يكن له علم بما وقع لهلال فأخبره النبي ﷺ بالحكم.