السؤال

قال الزمخشري6 في قوله تعالى: {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً} 7 ما معناه أن التقدير 1 هكذا بالأصل والصواب مجيء الفاء في الأولى ـ كما في المغني. 2 في الأصل المرادان والصواب فما الواوان ـ بدليل ما بعده. 3 سورة الروم من الآية 39 وتمامها {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} . 4 سورة الروم من الآية 38 وتمامها {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . 5 رواه الشيخان. 6 الزمخشري: محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي، جار الله، أبو القاسم: من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب، كان شديد الإنكار على المتصوفة (توفي سنة 583 هـ = 1144م) وفيات الأعيان جـ 2 ص 81 وإرشاد الأريب جـ 7 ص 47 ولسان الميزان جـ 6 ص 4 ونزهة الألبا ص 469 والجواهر المضية جـ 2 ص 160 وآداب اللغة جـ 3 ص 46) . 7 سورة الأحقاف من الآية 28 وتمامها {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} . اتخذوهم في حالة كونهم قربانا آلهة. فالمفعول الأول محذوف، وهو صاحب الحال وآلهة مفعول ثان، ومنع كون قربانا مفعولا ثانيا , وآلهة حال، فما وجه ذلك؟


الجواب
وجهه لو قدر كذلك صار المعنى الذم على ترك اتخاذ الله تعالى غير متقرب، لأنك إذا قلت: أنتخذ فلانا سيدا لودني1 فقد لمته على نسبة السيادة لغيرك، والله سبحانه وتعالى يتقرب إليه ولا يتقرب به. فقيل: فهل يجوز أن يكون قربانا مفعولا لأجله؟ فقلت: لا يكون المفعول لأجله إلا مصدرا أو اسم مصدر. والقربان اسم لما يتقرب به [4 ب] وليس اسما للحدث، وعلى هذا فيكون قربانا في قوله تعالى: {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً} 2 منصوبا نصب المفعول به, لا نصب المصدر.