السؤال
لم أجمعوا على النصب في {فَشَرِبُوا مِنْهُ إلاّ قَلِيلاً} 2 واختلفوا في {مَا فَعَلُوهُ إلاّ قَلِيلٌ} 3؟
الجواب
لأن قليلا الأول استثناء من موجب، والثاني استثناء من منفي. فقيل: لِمَ أجمعوا على النصب في {فَلا يُؤْمِنُونَ إلاّ قَلِيلاً} 4 مع أنه استثناء من غير موجب. 1 سورة الإنسان من الآية 21 وتمامها {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} ونذكر هنا الآية 12 من سورة الإنسان لتعلقها في الإعراب بالآية المذكورة وهي {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} . 2 سورة البقرة من الآية 249 وتمامها {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} . 3 سورة النساء من الآية 66 وتمامها {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً} . 4 سورة النساء من الآية 155 وتمامها {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً} .
فقلت: لأن هذا استثناء مفرغ، وهو نعت لمصدر محذوف، فالتقدير: فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا. فقيل: ما معنى وصفه الإيمان بالقلة؟ فقلت: لأنه باللسان دون القلب.
فقلت: لأن هذا استثناء مفرغ، وهو نعت لمصدر محذوف، فالتقدير: فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا. فقيل: ما معنى وصفه الإيمان بالقلة؟ فقلت: لأنه باللسان دون القلب.
سور ذات صلة