السؤال
ما سبب نزول هذه الآية : (وَاللَيْلِ إِذَا يَغْشَى ) إلى آخر السورة؟
الجواب
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا كانت له نخلة فرعها فى دار رجل فقير ذى عيال فكان الرجل إذا جاء فدخل الدار فصعد إلى النخلة ليأخذ منها التيرة فربما تقع تمرة فيأخذها صبيان الفقير فينزل من نخلته فيأخذ التمرة من أيديهم وإن وجدها فى فم أحدهم أدخل أصبعه حتى يخرج التمرة من فيه فشكا ذلك الرجل إلى النبي ٣ فقال: "اذهب" ولقى النبى ل صاحب النخلة فقال له: "أعطيني نخلتك التي فرعها فى دار فلان ولك بها نخلة فى الجنة" فقال الرجل: لقد أعطيت كذا وإن لى لنخلاً كثيرًا وما فيه نخلة أعجب إلىَّ تمرة منها ثم ذهب الرجل ولقى رجلا كان يسمع الكلام من رسول اللّه ومن صاحب البخلة فأتى رسول اللّه ﷺ فقال: أتعطيني يا رسول اللّه ما أعطيت الرجل إن أنا أخذتها؟ قال: نعم. فذهب الرجل فلقى صاحب النخلة ولكليهما نخل فقال له :٨٣ أسباب النزول صاحب النخلة: أشعرت أن محمدًا 84 أعطائي بنخلتي الماثلة فى دار فلان نخلة فى الجنة فقلت له: لقد أعطيت ولكن يعجبني ثمرها ولى نخل كثير ما فيه نخلة أعجب إلى ثمرة منها فقال له الآخر: أتريد بيعها؟ فقال: لا إلا أن أعطى بها ما أريد ولا أظن أن أعطى قال: فكم مناك فيها؟ قال: أربعون نخلة قال: لقد جثت بأمر عظيم ثم سكت عنه فقال له: أنا أعطيك أربعين نخلة فأشهد لى إن كنت صادقًا فدعا قومه فأشهد له ثم ذهب إلى رسول اللّه فقال له: يا رسول اللّه إن النخلة قد صارت لل وهى لك فذهب رسول اللّٰه ﷺ إلى صاحب الدار فقال له : "النخلة لك ولعيالك" فأنزل: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) إلى آخر السورة.