السؤال

ما سبب نزول قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَخِذُوا بِطَانَةً مِن دُونِكُمْ) [آل عمران: ١١٨]؟


الجواب
قال ابن عباس ومجاهد: نزلت فى قوم من المؤمنين كانوا يُصافون المنافقين ويواصلون رجالاً من اليهود لما كان بينهم من القرابة والصداقة والحِلْفَ والجوَار والرَّضاع، فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية ينهاهم عن مباطنتهم خَوف الفتنة منهم عليهم. أخرجه بن جرير فى ((التفسير» (٤٠/٤)، و«تفسيرابن كثير» (٤٢٨/١). الفوائد: * عناية اللّٰه عز وجل بالفئة المؤمنة: فهذا حكم ينزل من السماء فى فئة قليلة من المؤمنين عندما ترتكب أمراً أو مخالفة شرعية ولا ينتظر حتى يفعله أغلب الناس كى يأتى التوجيه التربوى . * فعلى المؤمنين أن تكون صداقاتهم وروابطهم وعلاقاتهم على أساس الإيمان فقط . * وأن الطبع يسرق من الآخر ومن يخالط غيره لابد أن يتأثر سواء بكلامه أو بأفعاله وفى هذا التوجيه الإلهى إيحاء بذلك من خلال نهيه للمؤمنين فى عدم اتخاذ بطانة من المنافقين والكفار خوفًا عليهم من التأثر بشىء مما عندهم .