السؤال
ما سبب نزول قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِمُوا بَيْنَ يَدَي اللَّهِ وَرَسُولِهِ) ؟
الجواب
عن عبد اللّٰه بن الزبير أنه قدم ركب من بنى تميم على رسول اللّٰه لَل قهِ لقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلاخلافي، وقال عمر : ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل فى ذلك قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي اللّهِ وَرَسُولِهِ) إلى قوله: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ) (الحجرات) . أخرجه البخارى فى (فتح البارى)) (٥٩٢/٨). الفوائد : * أن دين الإسلام لا يحابى أحدا صغيرًا أو كبيرًا فمهما بلغت منزلة الإنسان ومكانتهُ فلابد أن ينتبه إلى خطئه تصحيحاً للمفاهيم وترشيدًا للمسار. * وينبغى على المسلمين المؤمنين أن يقدموا حسن الظن فيما يخرج من آراء من إخوانهم ولا تفسر على أن كل رأى إن كان ظاهره التعارض فإن المقابل أراد منه الخلاف والانتصار لنفسه على غيره . * فإن المراء والجدال لا يأتيان بخير فيجب تركهما ولو لم يكن فيه إلا تأليف قلوب المؤمنين فكفى . * فعلى الدعاة عدم التعجل بطرح الآراء وإبداء الاحكام قبل أن يسمعوا من علمائهم إيذاناً بذلك فالسنة التكبير فى السن والمكانه والعلم .