السؤال

﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى١مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى٢ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى٤ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى٥ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى٦ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى٧ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى٨ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى٩ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى١٠ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى١١ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى١٢ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى١٣ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى١٤ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى١٥ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى١٦ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى١٧ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى١٨ النجم. فسر الآيات الكريمة؟


الجواب
أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت . ما حاد محمد ﷺ عن طريق الهداية والحق, وما خرج عن الرشاد, بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد, وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه. ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد ﷺ . علَّم محمدًا ﷺ مَلَك شديد القوة, ذو منظر حسن, وهو جبريل عليه السلام, الذي ظهر واستوى على صورته الحقيقية للرسول ﷺ في الأفق الأعلى, وهو أفق الشمس عند مطلعها, ثم دنا جبريل من الرسول ﷺ ، فزاد في القرب, فكان دنوُّه مقدار قوسين أو أقرب من ذلك. فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى بواسطة جبريل عليه السلام. ما كذب قلب محمد ﷺ ما رآه بصره. أتُكذِّبون محمدًا ﷺ , فتجادلونه على ما يراه ويشاهده من آيات ربه؟ولقد رأى محمد ﷺ جبريل على صورته الحقيقية مرة أخرى, عند سدرة المنتهى- شجرة نَبْق- وهي في السماء السابعة, ينتهي إليها ما يُعْرَج به من الأرض, وينتهي إليها ما يُهْبَط به من فوقها, عندها جنة المأوى التي وُعِد بها المتقون. إذ يغشى السدرة من أمر الله شيء عظيم, لا يعلم وصفه إلا الله عز وجل. وكان النبي ﷺ على صفة عظيمة من الثبات والطاعة, فما مال بصره يمينًا ولا شمالا ولا جاوز ما أُمِر برؤيته. لقد رأى محمد ﷺ ليلة المعراج من آيات ربه الكبرى الدالة على قدرة الله وعظمته من الجنة والنار وغير ذلك.