السؤال
ما سبب نزول قوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ) [هود: ١١٤]؟
الجواب
عن عبد اللّٰه قال: جاء رجل إلى النبى وَاليه فقال : يا رسول اللّٰه إنى عالجت امرأة فى أقصى المدينة وإنى أصبت منها ما دون أن آتيها، وأنا هذا فأقض فى ما شئت، قال: فقال عمر : لقد سترك اللّٰه لو سترت نفسك، فلم يرد عليه النبى شيئًا فانطلق الرجل فأتبعه رجلٍ ودعاه فتلا عليه هذه الآية . فقال رجل : يا رسول اللّٰه هذه له خاصة؟ قال : (لا بل للناس كافة». أخرجه مسلم (٢٧٦٣/٤٢)، والإمام أحمد فى ((الفتح الربانى) (١٨١ /١٨). الفوائد: * أن للشيطان مداخل وخطوات يغرى بها ابن آدم ويزين له فيها المعصية ويسهل طرق تحصيلها ويفتح له الباب بعد الآخر والفكرة تلو الأخرى كما هو ملاحظ فى تدرج ذلك الصحابى مع المرأة فمن نظرة مسمومة أرسل معها الشيطان بريده إلى اقتراح آخر وخطوة ثانية للذهاب إلى البيت ثم الهم والفعل للمعصية الأولى بالغمز والتقبيل . * فعلى الداعية والمربى أن يشعر المربى بحجم المعصية ليوجد عنده أسفاً وندماً وحزناً على المعصية فتتولد من ذلك توبة وأوبة . * فإن اللّٰه دائمًا يأتى بالفرج والتبشير بعد الشدة والضائقة التى تنزل بعباده المؤمنين الصادقين فى إيمانهم . * بشرية الصحابة ضيع وتعرضهم لما يتعرض له الناس من وساوس وإغراءات وانتصارهم -غالبًا- على ذلك، وصدق توبتهم من المعاصى.
آيات ذات صلة