السؤال
لماذا سُميت سورة مريم بهذا الإسم؟
الجواب
سُميت سورة مريم بهذا الإسم لأن الأم هى المؤسسة والمورثة الحقيقية وهى أساس التربية للأولاد فتكون السورة تذكره لنساء العالمين إلى يوم القيامة بدورهن الخالد فى تأسيس وتربية أبنائهن وبناء المجتمع الصالح. فمن أكبر المشكلات التى تشغل الناس فى الحياة إنجاب الأطفال وتربيتهم وكيف سنتركهم فى الحياة بعد موتنا وماذا سنورثهم وهذا التفكير فطرة بشرية والسورة هنا تتحدث عن حب الأبناء وتوريثهم ليس من منطلق دنيوى فهناك هدف أكبر من الاستمتاع البشرى الفطرى للأولاد وهو المحافظة على الدين لأن توريث الدين أهم من توريث المال. وتأتى السورة على ذكر نماذج للأنبياء الذين حافظوا على الدين وعلى توريثه لأبنائهم. عن رسول اللّٰه وَلَلِله فيما رواه أبو مريم الغسانى، قال: (أتيت رسول اللّٰه فقلت: ولدت لى الليلة جارية، فقال: والليلة أنزلت على سورة مريم سمها مريم) . أخرجه الطبرانى فى الكبير حديث (٣٣٢/٢٢ ،٨٣٤). وكذلك وقعت تسميتها بسورة (كهيقص)) فى صحيح البخارى فى كتاب التفسير (٢٨٦/٥)، وعدها الألوسى الاسم الثانى للسورة (٥٦/١٥)، وذكرها السخاوى فى جمال القراء (٣٧ /١)، والفيروز أبادى فى «البصائر» (٣٠٥ /١).