السؤال

ما سبب نزول قوله تعالى: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهَا وَاحِدًا)) [ص: ٥] ؟


الجواب
عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب، فجاءت قريش وجاء النبى ﷺ وعند رأس أبى طالب مجلس رجل، فقام أبو جهل كى يمنعه ذلك، فشكوه إلى أبى طالب فقال: يا ابن أخى ما تريد من قومك؟ قال : ((يا عم إنما أريد منهم كلمة تذل لهم بها العربُ وتؤدى إليهم الجزية بها العجمُ)» قال : وما الكلمة؟ قال : «كلمة واحدة)) قال: ما هى؟ قال: «لا إله إلا اللّه» فقالوا : أجعل الآلهة إلهاً واحداً؟ قال: فنزل فيهم القرآن (صَ وَالْقُرْآْنِ ذِي الذِكْرِ (١ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ)، حتى بلغ (إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ) . أخرجه الإمام أحمد فى ((الفتح الربانى)) (٢٥٨/١٨)، والترمذى (٣٦٥/٥)، والحاكم فى «المستدرك» (٤٣٢ /٢). الفوائد: * استخدام أعداء الإسلام أساليب لمحاربة الدعاة وذلك بمحاولة الضغط عليهم عن طريق أقاربهم وذويهم لما يتوقع من استجابتهم لذلك. * فإن البدء بأصول الإيمان والعقيدة أول أسس الدعوة وأن توحيد اللّٰه أصل لابد من الاجتماع والاتفاق عليه أولاً ثم الانتقال إلى مراحل أخرى وإن كلف ذلك جهداً أو وقتاً . * ثبات الداعية على دعوته ولو تأمر عليه القوم جميعًا {قُلِ اِدْغُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنظِرُونِ (١٩٥) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَاب وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالحينَ) [الأعراف: ١٩٦ ، ١٩٥].
آيات ذات صلة