الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تكرير الصلاة ووصفهم بها أولا وآخرا باعتبارين : للدلالة على فضلها ، وتقديمها على سائر الطاعات ، وتكرير الفوائد المحافظة على الصلاة : وصف اللّه المؤمنين بالدوام على الصلاة والمواظبة - في آية سابقة - ووصفهم وقد وردت أحاديث وآيات كثيرة بصدد الصلاة : عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) يقول : " إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ليست لغيره من الأنبياء والصالحين ، وهو أن أمرنا أن نصلي عليه ونسلم عليه في كل صلاة ، ويتأكد ذلك في الصلاة فكل من دخل مسجده فلا بد أن يصلي فيه ويسلم عليه في الصلاة. المقصود الشرعي بزيارة القبور السلام عليها والدعاء لهم ، وذلك السلام والدعاء قد حصل على أكمل الوجوه في الصلاة فتشرع الصلاة عليه عند كل دعاء ، فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم اه. وإذا كان السفر إلى المسجد لا ينفك عن السلام عليه صلى الله عليه وسلم ، والسلام عليه لا ينفك عن الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

العظيم فإنه لما فيه من التكاليف الشاقة ثقيل على المكلفين سيما على الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه عليه الصلاة بتحملها وتحميلها للأمة وهذه الجملة المؤكدة معترضة بين الأمر بالقيام وتعليله الآتي لتسهيل ما كلفه عليه الصلاة وقيل ثقيل تلقيه يعني يثقل عليه صلى الله عليه وسلم والوحي به بواسطة الملك فإنه كان يوحي إليه عليه الصلاة والسلام على أنحاء منها أن لا يتمثل له الملك ويخاطبه بل يعرض له عليه الصلاة والسلام كالغشي لشدة انجذاب روحه الشريفة للملأ إلا الأعلى بحيث يسمع ما يوحى به إليه ويشاهده ويحسه هو عليه الصلاة والسلام دون من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

سقط قيام الليل عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصار تطوعاً وبقي ذلك فرضاً على رسول الله عليه الصلاة حنيفة رضي الله تعالى عنه استدل بقوله تعالى : { فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان } على أن الفرض في الصلاة مطلق القراءة لا الفاتحة بخصوصها وهو ظاهر على القول بأنه عبر فيه عن الصلاة بركنها وهو القراءة كما عبر ابن العربي والمسألة مقررة في الفروع وخص الشافعي ومالك ما تيسر بالفاتحة واحتجوا على وجوب قراءتها في الصلاة بحجج كثيرة منها ما نقل أبو حامد الإسفرايني عن ابن المنذر بإسناده عن أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

التقدير لا صلاة صحيحة إلا بها واعترض بجواز أن يكون التقدير لا صلاة كاملة فإنه لما امتنع نفى مسمى الصلاة الصرف إلى الكمال وأجيب بأنا لا نسلم امتناع دخول النفي على مسماها لأن الفاتحة إذا كانت جزءاً من ماهية الصلاة يكون كاملاً ولأن الأصل بقاء ما كان وهو التكليف على ما كان ولأن جانب الحرمة أرجح لأنه أحوط ومنها أن الصلاة بدون الفاتحة توجب فوات الفضيلة الزائدة من غير ضرورة للإجماع على أن الصلاة معها أفضل فلا يجوز المصير إليه لأنه قبيح عرفاً فيكون قبيحاً شرعاً لقوله عليه الصلاة والسلام ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ويعلم منه حكمة جعله عليه الصلاة والسلام يتيماً أو باعتبار كثرة معجزاته صلى الله عليه وسلم غير ما ذكر واستقامتها نطقها بالحق وفي التيسير هي كتب الأنبياء عليهم السلام والقرآن مصدق لها فكأنها فيه ووصفه عليه الصلاة والسلام بتلاوة الصحف المذكورة بناءً على المشهور من أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يقرأ الكتاب كما أنه قرأ ما فيها فكأنه قرأها وقيل على تقدير مضاف أي مثل صحف وقيل في ضمير يتلو استعارة مكنية بتشبيهه عليه الصلاة وبالصحف صحف الملائكة عليهم السلام المنتسخة من اللوح المحفوظ وبتطهيرها ما سبق والمراد بتلاوته عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وسلم ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ؛ فلم يرفعوا أيديهم إلا أوّلاً عند التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة قال إسحاق : به نأخذ في الصلاة كلها. يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البَرَاء : أنه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم حين افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذِيَ بهما أُذنيه ، ثم لم يعد إلى شيء من ذلك حتى فرغ من الصلاة. وفي ( مختصر ما ليس في المختصر ) عن مالك : لا يرفع اليدين في شيء من الصلاة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

العدول عن ما عبدت الذي يقتضيه ما عبدتم قبله إليه وعن العدول في الثانية إلى ذلك لأن أنواع عبادته عليه الصلاة من ذلك وقال الزمخشري لم يقل ما عبدت كما قيل ما عبدتم لأنهم كانوا يعبدون الأصنام قبل البعث وهو عليه الصلاة والسلام لم يكن يعبد الله تعالى في ذلك الوقت وتعقب بأن فيه نظراً لما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام كان يوحى إليه من شريعته وهو قول المعتزلة والأشعرية ولأصحاب الشافعي وجهان كالروايتين والقائلون بأنه عليه الصلاة والسلام متعبد بشرع من قبله اختلفوا في التعيين فقيل وجهان كالروايتين والقائلون بأنه عليه الصلاة والسلام

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فإن كان استدلالكم بأنه علق التمام بالتشهد فلا تجب الصلاة بعده صحيحاً ، فهو حجة عليكم في قولكم بعدم وجوب قولكم بنفي فريضة التشهد ، وإن لم يكن الاستدلال صحيحاً ، بطل معارضة أدلة الوجوب به ، وبطل قولكم بنفي الصلاة قيل لكم: هذا فاسد على قول من نفي الصلاة ، وعلى قول من أوجبها ، لأن من نفى وجوبها لا ينازع في أن تمام الاستحباب موقوف عليها ، وأن الصلاة لا تتم التمام المستحب إلا بها ، ومن أوجبها يقول: لا تتم التمام الواجب ورواه الطحاوي أيضاً بلفظ آخر فقال: إذا قضى الإمام الصلاة فقعد فأحدث هو أو أحد ممن ائتم بالصلاة معه قبل

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فإن قيل: فهلا أمر تارك الصلاة عليه بإعادة تلك الصلاة كما أمر المسيء؟. النبي صلى الله عليه وسلم بادر إلى الإعادة من غير أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن تكون الصلاة فمن نفى وجوب الفاتحة احتج به ، ومن نفى وجوب التسليم احتج به ، ومن نفى وجوب الصلاة على النبي صلى الله ولا قراءة الفاتحة ، ولا كل شيء لم يذكره في الحديث ، وطرد هذا أنه لا يجب عليه استقبال القبلة ، ولا الصلاة