انتقد ابنُ كثير في البداية والنهاية (١‏/‏٢٢١) الشعر المروي في هذا الأثر فقال: «وهذا الشعر فيه نظر، وقد يكون آدم عليه السلام قال كلامًا يتحزن به بلغته، فألَّفه بعضهم إلى هذا»

علَّق ابنُ كثير (٩‏/‏٢٨٢) على هذا الحديث بقوله: «ولهذا شواهد في الصحيحين وغيرهما، من رواية أنس، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وجابر، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم»

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٥٧٦) أن «العيون» تحتمل احتمالين: الأول: أنه أراد الخلجان الخارجة من النيل، فشبّهها بالعيون. الثاني: أنه كانت ثَم عيون ونضبت، كما يعتري في كثير من بقاع الأرض

ذكر ابنُ كثير (١٣‏/‏٢١٦) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «وهذا يقتضي أن هذه مدنية». وانتقده -مستندًا إلى أحوال النزول- بقوله: «وليس كذلك، بل هي مكية شاملة لما بعدها»

رَجَّح ابنُ جرير (٦‏/‏١١١) قولَ الربيع وما في معناه: أنّ الرِّبِّيون: الجموع الكثيرة، فقال: «والرِّبِّيُّون عندنا: الجماعةُ الكثيرةُ، واحدهم ربي، وهم جماعة». مستندًا في ذلك إلى أقوال أهل التأويل من السلف. وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٢‏/‏١٥٤- ١٥٥) مستندًا إلى الدلالات العقلية، والسياق، والنظائر، ولغة العرب. وانتَقَدَ قولَ مَن قال: إنّهم العلماء. مِن وجوه كثيرة، هي:١- أنّ الآية وصَفَت الرِّبِّيُّون بكونهم كثير، ومعلوم أنّ العلماء الذين يَرُبُّون الناس لا يكونون إلا قليلًا، فكيف يُقال: هم كثير؟! ٢- أن الأمر بالجهاد والصبر لا يختص بالعلماء. ٣- أنّ الصحابة لم يكونوا كلهم ربانيين. ٤- أنّ استعمال لفظ الرِّبِّي في هذا ليس معروفًا في اللغة، بل المعروف: الجموع الكثيرة. ٥- أنّ الله أمر بالصبر والثبات كُلَّ مَن أمره بالجهاد؛ سواء كان من الربانيين أو لم يكن. ٦- أنّه لا مناسبة في تخصيص العلماء بالذكر هنا، وإنما المناسب ذكرهم في مثل قوله تعالى: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم﴾ [المائدة:٦٣]. ٧- أن الربي منسوب إلى الرب، بخلاف الرباني فهو منسوب إلى ربان السفينة. ٨- الربانيون يُذَمُّون تارة ويُمدحون أخرى، ولو كانوا منسوبين إلى الرب بأنهم عرفوه وعبدوه لم يكونوا مذمومين قط. وكذا انتقد ابن عطية (٢‏/‏٣٨١) قول من قال هم العلماء بقوله: «وهذا ضعيف»

انتَقَدَ ابنُ عطية (١‏/‏٦١٤-٦١٥) هذا القول استنادًا إلى دلالة التاريخ، فقال: «وهذا قول ضعيف؛ لأن مُدَّة داود هي بعد مُدَّة موسى بقرونٍ من الناس، ويُوشَع هو فتى موسى». وبنحو هذا انتَقَدَه ابنُ كثير (١‏/‏٤١٩)

علَّقَ ابنُ كثير (٣‏/‏٣٨٤) على القول بالنسخ قائلًا: «هو أمر متفق عليه». وقال ابنُ تيمية (٢‏/‏٢١٢) عن الحكم الموقَّت بغايةٍ مجهولة عند بيان غايته: «بعضُ الناسِ يُسَمِّي ذلك نسخًا، وبعضهم لا يسمِّيه نسخًا، والخلافُ لفظيٌّ»

انتَقَدَ ابن جرير (٢‏/‏٤٢٠)، وابن عطية (١‏/‏٣١٩) استنادًا إلى السياق، ولغة العرب أن يكون المعنيُّ بقوله: ﴿ودَّ كثير من أهل الكتاب﴾ كعب بن الأشرف، كما نُسِبَ إلى الزهري، وقتادة. فقال ابن جرير: «وليس لقول القائل عنى بقوله: ﴿ودَّ كثير من أهل الكتاب﴾ كعب بن الأشرف، معنىً مفهوم؛ لأن كعب بن الأشرف واحد، وقد أخبر الله أن كثيرًا منهم يودون لو يَرُدُّون المؤمنين كفارًا بعد إيمانهم، والواحد لا يقال له: كثير، بمعنى الكثرة في العدد، إلا أن يكون قائل ذلك أراد بوجه الكثرة في هذه الآية الكثرةَ في العز ورفعة المنزلة في قومه وعشيرته، فإن كان أراد ذلك فقد أخطأ؛ لأن الله قد وصفهم بصفة الجماعة، فقال: ﴿لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا﴾، فذلك دليل على أنه عنى الكثرة في العدد، أو يكون ظن أنه من الكلام الذي يخرج مخرج الخبر عن الجماعة، والمقصود بالخبر عنه الواحد، فيكون ذلك أيضًا خطأ. وذلك أنّ الكلام إذا كان بذلك المعنى فلا بُدَّ من دلالة فيه تدل على أن ذلك معناه، ولا دلالة تدل في قوله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ أنّ المراد به واحد دون جماعة كثيرة، فيجوز صرف تأويل الآية إلى ذلك، وإحالة دليل ظاهره إلى غير الغالب في الاستعمال». وقال ابن عطية: «وهذا تحامل، وقوله: ﴿يردونكم﴾ يرد عليه»

سورة الفيل — الآية ٣

عن الحسن البصري -من طريق الفضل-: الكثيرة

سورة البقرة — الآية ١٢٩

عن أبي مالك، ويحيى بن أبي كثير، نحو ذلك