آيتان مُتشابهتان بخاتمتين مُختلفتين : ‏﴿ وإن تَعُدُّوا نعمة الله لا تُحصُوها إنّ الإنسانَ لظلومٌ كَفّار ﴾ ‏﴿ وإن تَعُدُّوا نعمة الله لا تُحصُوها إنّ الله لغفورٌ رحيم﴾ ‏الأولى : خُتِمَت بتعامُل الإنسان مع الله ‏والثانية : خُتِمت بتعامل الله مع العبد ‏

عبد الهادي علي الشمراني

{ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا } : ذُلُّ المعاصي يلاحق أهلها إن لم يتوبوا ، وكلما جاهر العبد بذنبه ولم يستغفر ربه لَزِمَته الذلة ؛ فسقط من أعين الناس ، وصَغُرَ قدره أمامهم ، ونُزِعت هيبته من قلوبهم .

متدبر

حضرت لقاء مع أحد الإخوة البريطانيين-حديث عهد بإسلام- واسمه عبد الجليل، فسألوه عن أثر الإسلام عليه؟ فأجاب: كنت أعيش في ظلام كما قال الله: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)، ثم أشار إلى عينيه كحال من غطي على بصره.

ابن القيم

استدل العلماء بهذه الآية على أنه لو دخلت محبة الرسول ومحبة سنته في قلب عبد فإن الله لا يعذب هذا القلب، لا في الدنيا ولا في الآخرة.إذا كان مجرد وجود حب الرسول في القلب مانعًا من تعذيبه، فما بالك بوجود محبة الله سبحانه في ذلك القلب!

ابن تيمية

إذا كمل خوف العبد من ربه، لم يخف شيئًا سواه، قال الله تعالى:(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) وإذا نقص خوفه، خاف من المخلوق، وعلى قدر نقص الخوف وزيادته يكون الخوف.

عمر بن عبد الله المقبل

تبدأ الأشهر الحرم بدخول شهر ذي القعدة، وأعظم تدبر عملي مع هذا الزمن الفاضل: أن يُرى العبد مُعَظِّمًا لها بفعل الخيرات وترك المحرمات؛ فإنَّ الله يقول: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).

ما قرأ العبدُ الآيات حاضر القلب متفكِّرًا متأمِّلًا، إلَّا وجدت العين تدمع والقلب يخشع، والنفس تتوهج إيمانًا تريد المسير إلى الله، وإذا بأرض القلب تنقلب خصبة طريَّة، قد اقشعر جلده وقلبه من خشية الله تعالى.

جمال الدين القاسمي

(لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فرق بين (الكسب) و(الاكتساب)، فالكسب هو ما حصَّله الإنسان من عمله المباشر وغيره، فالعبد يعمل الحسنة الواحدة ويجزى عليها عشرًا، وأما الاكتساب؛ فهو ما باشره فحسب، فلو عمل سيئة لم تكتب عليه إلا واحدة، وذلك من فضل الله ورحمته.

السُّيوطي

(وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) ، قال معمر بن راشد: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب، قال: ما للعب خلقت! اللعب ليس محرمًا على الإطلاق؛ لكنَّ من نعم الله على العبد أن يدرك علة خلقه مبكِّرًا.

عبد الله المطلق

لا يَصلُ العبد إلى الله إلا باتباع كتاب الله، وبموافقة حبيبه ﷺ في شرائعه، ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء ضلَّ من حيث ظنَّ أنه مهتدٍ. لذلك ندعوا في صلواتنا في كلِّ ركعة: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}.