غرائب القرآن ورغائب الفرقان
استدل الإمام فخر الدين بالآية في إبطال قول الشافعية إنه لا زكاة في الحلي قال: لأن اللام فيما يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا زكاة في الحلي» تنصرف إلى المعهود السابق ولا معهود إلا ما في الآية من الحلية فصار معنى الحديث: لا زكاة في اللآلئ.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فضل الغسل حديث رقم (879). (3) رواه الترمذي في الجامع الصحيح (3/ 20) ، كتاب الزكاة ، باب ما جاء في زكاة البقر حديث رقم (623) ، وأبو داود في السنن ، (2/ 14) ، كتاب الزكاة ، باب في زكاة السائمة حديث رقم (1576 ) ، والنسائي في السنن (5 - 6/ 26) ، كتاب الزكاة ، باب زكاة البقر حديث رقم (2451) ، وأحمد في المسند (5
البحر المحيط في التفسير
إذا كان مكيلا فإن كان غير مكيل ، فعن أبي يوسف ومحمد : اختلاف فيما يعتبر وذكروا هنا فروعا قالوا : لا زكاة عند أصحاب مالك في الجوز واللوز والحلوز وما أشبهها وإن كان مدّخرا ، كما لا زكاة عندهم في الإجاص والتفاح وقال مالك : لا زكاة في الزيتون. وقال هو والشافعي ولا في الرمان.
الهداية الى بلوغ النهاية
وقوله: {وَآتَى المال على حُبِّهِ}. أي: على محبته إياه وشحه عليه. فالهاء في " حبه " تعود على المؤمن، أي: على حبه إياه، يعني المال. وقيل: هي راجعة على المال، أي: على حب الرجل المال. فأضيف الحب إلى المال فهو المفعول به.
اللباب في علوم الكتاب
في كيفية النظم وجهان: الأول: أنَّ تعالى لمَّا ذكر الإنفاق في سبيل الله، وهو يوجب تنقيص المال، وذكر الرِّبا ، وهو - أيضاً - سبب تنقيص المال، وختم هذين الحكمين بالتهديد بقوله {واتقوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى البقرة: 281] والتقوى تسدُّ على الإنسان أكثر أبواب المكاسب، والمنافع - أتبع ذلك بأن ندبه إلى كيفية حفظ المال ، فإن القدرة على الإنفاق في سبيل الله، وعلى ترك الرِّبا، وعلى ملازمة التقوى، لا يتم إلاَّ عند حصول المال ؛ فلأجل هذا بالغ في الوصيَّة بحفظ المال، ونظيره {وَلاَ تُؤْتُواْ السفهآء أَمْوَالَكُمُ التي جَعَلَ الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لَّمّاً } [الفجر : 17-19] { كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ } وما دمتم لا تكرمون اليتيم فكيف يكون المال دليل الكرامة ؟ إن المال هنا وزر ، وكيف إن سلبه منك يا من لا تكرم اليتيم يكون إهانة ؟.. إنه سبحانه قد نزهك أن تكون مهانا ، فلا تتحمل مسؤلية المال. إذن فلا المال دليل الكرامة ، ولا الفقر دليل الإهانة. { كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلاَ فإذا كانت المسألة هكذا فكيف يكون إيتاء المال تكريماً وكيف يكون الفقر إهانة ؟.. لا هذا ولا ذاك.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
رضي الله عنهم هنا قالوا : إن قوله الحق : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } لا يعني اعتبار الجزء المأخوذ من المال للفقير هو حق الفقير ، بل هو مال المؤدي ، ولو بيّن الله حق الفقير وعزله عن مال صاحبه ، فهذا يعني أن المال إن هلك فليس للفقير شيء ، ولكن لأن المال مال الغني فحق الفقير محفوظ في ذمة صاحب المال ، وهذا أفضل للفقير ، فإن الغني لو لم يؤد الزكاة في ساعتها ، وبعد ذلك حدث أن هلك المال ، فالغني ضامن لحق الفقير . { خُذْ ، ومأخوذ هو المال ، ومأخوذ له هو الفقير المحتاج .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان الكلام السابق عن صاحب الجنة الذي اغترّ بماله وولده فناسب الحديث عن المال والولد ، فقال تعالى : { المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا } . تلك هي العناصر الأساسية في فتنة الناس في الدنيا : المال والبنون ، لكن لماذا قدَّم المال؟ أهو أغلى عند الناس من البنين؟ نقول : قدَّم الحق سبحانه المال على البنين ، ليس لأنه أعزُّ أو أغلى ؛ إنما لأن المال عام في المخاطب على خلاف البنين ، فكلُّ إنسان لديه المال وإنْ قلَّ ، أما البنون فهذه خصوصية ، ومن الناس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الرشد ، فاقتضى ظاهر الآية أنه لما حصل العقل فقد حصل ما هو الشرط المذكور في هذه الآية ، فيلزم جواز دفع المال عنه بأنه تعالى قال : {فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا} ولا شك أن المراد ابتلاؤهم فيما يتعلق بمصالح حفظ المال ، وعند هذا سقط استدلال أبي بكر الرازي ، بل تنقلب هذه الآية دليلا عليه لأنه جعل رعاية مصالح المال شرطا في جواز دفع المال إليه ، فإذا كان هذا الشرط مفقوداً بعد خمس وعشرين سنة ، وجب أن لا يجوز دفع المال إليه ، والقياس الجلي أيضا يقوي الاستدلال بهذا النص ، لأن الصبي إنما منع منه المال لفقدان العقل الهادي إلى
جامع لطائف التفسير
الرشد ، فاقتضى ظاهر الآية أنه لما حصل العقل فقد حصل ما هو الشرط المذكور في هذه الآية ، فيلزم جواز دفع المال عنه بأنه تعالى قال : {فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا} ولا شك أن المراد ابتلاؤهم فيما يتعلق بمصالح حفظ المال ، وعند هذا سقط استدلال أبي بكر الرازي ، بل تنقلب هذه الآية دليلا عليه لأنه جعل رعاية مصالح المال شرطا في جواز دفع المال إليه ، فإذا كان هذا الشرط مفقوداً بعد خمس وعشرين سنة ، وجب أن لا يجوز دفع المال إليه ، والقياس الجلي أيضا يقوي الاستدلال بهذا النص ، لأن الصبي إنما منع منه المال لفقدان العقل الهادي إلى