روائع القرآن
﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ . إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل اللهُ حوائجه كلها، وحمل عنه كلّ ما أهمّه وفرغ قلبه لمحبته،ولسانه لذكره،وجوارحه لطاعته وان أصبح وأمسى والدُّنْيا همّه حمّله اللهُ همومها وغمومها وأنكادها،ووكله إلى نفسه!
مجالس التدبر
وهذه الآية تتناسب مع سورة السجدة ومقصودها من الاستسلام لله تعالى فيا أيها العبد هذا ربك سبحانه وتعالى يسوق الماء فيحيي به الأرض الميتة إياك أن تشك في أنه يرزقك ويعطيك من النعم ما لم يخطر ببالك، هو ربك ورب السموات والأرض الخالق الذي يرزق من يشاء بغير حساب...
صالح بن عواد المغامسي
من عرف الله جل وعلا يخطو أول خطوة في الطريق إلى لذة الإيمان، والوصول إلى أثر الإيمان في القلوب، وحكم الله جل وعلا بأن العبد ميت ما لم يعرف ربه، قال الله : (أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ).
قال جمال عبد الرحمن إسماعيل: وحذفُ (همْ) قد جاءَ في الأعرافِ يا فوزَ مَنْ يَحظى بخلٍ وافِ أشار إلى قوله تعالى في سورة الأعراف:﴿ وَهُم بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾ الأعراف:45، حيث حذفت (هم) فيها، وجاء الإثبات في بقية المواضع، في سورة هود 19، ويوسف 37، وفصلت7.
قيد الله التبصرة والذكرى للعبد بوصفه (مُّنِيبٍ) وهو -الراجع إلى مولاه-؛ لأنه هو المنتفع بالذكرى، وفي قوله تعالى بعدها: (رِزْقًا لِلْعِبَادِ) (ق: ١١)، أطلق الوصف بغير تقييد؛ لأن الرزق حاصل لكل أحد، غير أن المنيب يأكل ذاكرًا شاكرًا للإنعام، وغيره يأكل كما تأكل الأنعام!.
باسل الرشود
في لفظة: (أَنْعَمْتَ) فوائد: ١- أنَّ الهداية إلى الصراط المستقيم نعمة من أعظم النعم. ٢- أنَّ الهداية ليست بعمل العبد؛ بل نعمة من غيره أُسديت إليه. ٣- أنَّ المنعم بالهداية هو الله وحده. ٤- وفيه أدب ال...
محمد السيد
مجمل عبادات الحج من طواف وسعي ورمي ظاهرة، لكن ثمة مجال لأسرار العبد مع ربه: من نوافل وأذكار وتلاوة، وتعليم جاهل، وتأمين خائف، وإغاثة محتاج، وهذا كله داخل تحت قوله: (وما تفعلو من خير) وهو تعبير يفيد العموم الذي لا حصر له، وهو مجال للركض في الطاعات، والتسابق في الخيرات
أبو حمزة الكناني
ذكر الله في قصة السحرة أسبابا للثبات : اليقين بالدليل : { على ما جاءنا من البينات ..} مباشرة القلب لحقيقة الدنيا والآخرة { إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} التعلق الكامل بالله { والله خير وأبقى } وذكر الله عذاب المجرمين ، وجزاء من تزكى ، وباجتماع هذه الأمور عند العبد ، ييسر الله له الثبات
عبد الله المطلق
من نواقض الإسلام اتخاذ وسائط بين العبد وربه يتقرّب إليهم بالذبائح والنذور ويدعوهم ويطلب منهم الشفاعة، قال الله تعالى:{ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون}.
عبد الله المطلق
الذنوب حواجز بين العبد وبين رحمة ربه إذا كثرت ازداد بعده عن ربه الذي يمهله ولا يهمله ويعطيه ولا يحرمه ويستر عليه ولا يفضحه. والتوبة تزيل كل تلك الحواجز، قال الله تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}.