سورة الإنسان — الآية ١

عن عمر بن الخطاب أنه تلا هذه الآية: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾، قال: إي، وعزّتك، يا ربّ، فجعلتَه سميعًا بصيرًا، وحيًّا وميتًا

ذكر ابنُ عطية (١‏/‏٢٣١) أنّ الآيات هنا تحتمل احتمالين: الأول: أن يراد بها التسع وغيرها مما يخرق العادة، وهي علامة لصدق الآتي بها. الثاني: أن يراد: آيات التوراة التي هي كآيات القرآن

ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٥٨) في معنى الآية احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يشير بـ﴿هي﴾ إلى قولهم: ﴿أرِنا الله﴾؛ إذ كانت فتنة من الله أوجبت الرجفة». وعلَّق عليه بقوله: «وفي هذه الآية ردٌّ على المعتزلة»

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٦١٥) أن الآية على هذا القول -الذي قاله مجاهد، وعطاء، وعكرمة- من الآيات التي تضمنت غيبًا أبرزه الوجود، ثم قال: «وقد روي عن عبد الله بن سلام أنه قال: فِيّ نزلت»

سورة آل عمران — الآية ١٣٠

قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- أنّه قال لِمَن عنده: أيُّ الربا هو أرْبى؟ قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾. قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: أن يكون للرجل على الرجل دَيْنٌ، فيأتيه، فيقول: ائْتِنِي حَقِّي. فيقول: أزيدُك، وأخِّرني. فهو أرْبى الرِّبا، قال: وأشد الرِّبا ما نهى الله عنه

سورة البقرة — الآية ١٨٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾ الآية: يعني بذلك: أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد ﷺ أنّ الرجل يأكل ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العَتَمة، أو يرقد، فإذا صلّى العَتَمة أو رَقَد مُنِع من ذلك إلى مثلها من القابِلة، فنسختها هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾

سورة يوسف — الآية ١١١

عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا عَسُر على المرأة ولادتُها أُخِذ إناءٌ نظيف، وكُتبِ عليه: ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف:٣٥]، و﴿كأنهم يوم يرونها﴾ إلى آخر الآية [النازعات:٤٦]، و﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب﴾ إلى آخر الآية. ثم يُغسل، وتُسْقى المرأةُ منه، ويُنضَحُ على بَطْنها وفَرْجها»

سورة العنكبوت — الآية ٥٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ قال كفار مكة: هلّا أنزل على محمد ﷺ آيات من ربه إلينا، كما كان تجيء إلى قومهم! فأوحى الله -تبارك وتعالى- إلى النبي ﷺ، قال: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنَّما الآيات عِندَ الله﴾، فإذا شاء أرسلها، وليست بيدي، ﴿وإنَّمَآ أناْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾

سورة الحجرات — الآية ٢

قال الحسن البصري: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ﴾ الآية: أنّ ناسًا من المنافقين كانوا يأتون النبيَّ، فيرفعون أصواتهم فوق صوته، يريدون بذلك أذاه والاستخفاف به، فنسبهم إلى ما أُعطوا مِن الإيمان في الظاهر، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾

سورة التغابن — الآية ١٤

عن عطاء بن يَسار -من طريق أصحاب محمد بن إسحاق- قال: نزلت سورةُ التَّغابُن كلّها بمكة، إلا هؤلاء الآيات: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ﴾؛ نزلت في عَوف بن مالك الأَشْجعيّ، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو بَكَوا عليه ورقَّقوه، فقالوا: إلى مَن تَدَعُنا؟ فيَرِقّ ويُقيم؛ فنَزَلَتْ هذه الآيات فيه بالمدينة