القرطبي

جمع بين الشاكر والكفور، ولم يقل: إما شكورًا، وإما كفورًا مع اجتماعهما في صيغة المبالغة، فنفى المبالغة في الشكر وأثبتها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى مهما كثر، فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر المبالغة، فإن أقل الكفر مع كثرة النعم على العبد يكون جحودًا عظيمًا لتلك النعم.

السُّيوطي

الآمر بالمعروف لن يعدم من يكابره على الحقِّ ويجادله، فليعرض عنه، مر سالم بن عبد الله بن عمر -وهو من كبار الفقهاء- على قافلة فيها جرس، فقال: إن هذا يُنهى عنه، فقالوا: نحن أعلم منك إنما يكره الجلجل الكبير، وأما هذا فلا بأس به، فبكى سالم، وقال: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ).

قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ. .) الآية. فائدة ذكره " مَمْلوكاً " بعد قوله " عَبْداً " الاحترازُ عن الحُرّ فإنه عبدُ اللَّهِ تعالى، وليس مملوكاً لغيره، وفائدة " لا يَقْدِرُ عَلَى شيْءٍ " بعد قوله " مملوكاً " الاحترازُ عن المأذون له، والمكاتَبِ، لقدر...

قوله تعإلى (إِنَّ في ذَلِكَ لآية لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) . قاله هنا بتوحيد " الآية " وقال بعدُه (إنَّ في ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّار شَكُورٍ) بـ جمعهما، لأنَّ ما هنا إشارة الى إحياء الموتى، فناسب التوحيد. وما بعدُ إشارة إلى " سبأ " قبيلة تفرَّقت في البلاد، فصارت فِرَقاً فناسب الجمعُ.

القرطبي

كان عمر بن عبد العزيز إذا أصبح أمسك بلحيته ثم قرأ { أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} ثم يبكي ويقول: نهارك يا مغرور سهو وغفلة تُسر بما يفنى وتفرح بالمنى وتسعى إلى ما سوف تكره غبه

صالح الفوزان

ومن الناس من تعلم القرآن لكنه أهمل تلاوته، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس من أجر عظيم وسبب لنسيانه وقد يدخل في قوله تعالى { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} طه فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة ، وسبب لتسلط الشيطان على العبد ، وسبب لقسوة القلب

صالح الفوزان

ومن الناس من تعلم القرآن لكنه أهمل تلاوته ، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس من أجر عظيم وسبب لنسيانه وقد يدخل في قوله تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة ، وسبب لتسلط الشيطان على العبد ، وسبب لقسوة القلب .

فوائد القرآن

من دعاء إبراهيم عليه السلام ﴿ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ﴾ وقد استجاب الله دعائه وجعل في البيت سرا عجيبا جاذبا للقلوب فهي تحجه ولا تقضي منه وطرا على الدوام بل كلما أكثر العبد التردد إليه ازداد شوقه وعظم ولعه وتوقه وهذا سر إضافته تعالى إلى نفسه المقدسة .

ابن كثير

أخبر الله عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملإ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعاً. { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا...

الشعراوي

(فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ) رأى أحد المستشرقين الشيخ محمد عبده رحمه الله فسأله : بأي وجهٍ واجهت عائشة قومها بعد حادثة الإفك ؟ فرد عليه الشيخ: بنفس الوجه الذي واجهت به مريم قومها ،وقد جاءت تحمل عيسى .(يقصد وجه الواثق من البراءة)(في المطبوع 15/9073)