الجامع لأحكام القرآن

قال ابن العربي : وقد تلاعب قوم بالدين فقالوا : إن من خرج من البلد إلى ظاهره قصر وأكل ، وقائل هذا أعجمي العلماء على أن القصر إنما شرع تخفيفا ، وإنما يكون في السفر الطويل الذي تلحق به المشقة غالبا ، فراعى مالك وقول مالك يوما وليلة راجع إلى اليوم التام ، لأنه لم يرد بقول : مسيرة يوم وليلة أن يسير النهار كله والليل وفي البخاري : وكان ابن عمر وابن عباس يفطران ويقصران في أربعة برد ، وهي ستة عشر فرسخا ، وهذا مذهب مالك وعن مالك في العتبية فيمن خرج إلى ضيعته على خمسة وأربعين ميلا

الجامع لأحكام القرآن

المتوضئ الفعل الفعل إلى آخره من غير تراخ بين أبعاضه ، ولا فصل بفعل ليس منه ؛ واختلف العلماء في ذلك ؛ فقال ابن وقال ابن عبدالحكم : يجزئه ناسيا ومتعمدا. وقال مالك في "المدونة" وكتاب محمد : إن الموالاة ساقطة ؛ وبه قال الشافعي. وقال مالك وابن القاسم : إن فرقه متعمدا لم يجزه ويجزئه ناسيا ؛ وقال مالك في رواية ابن حبيب : يجزئه في وذهب مالك في أكثر الروايات عنه وأشهرها أن {الواو} لا توجب التعقيب ولا تعطى رتبة ، وبذلك قال أصحابه وهو

أضواء البيان

هذا حاصل مذهب مالك في أقل الحيض وأكثره، وأما أكثر الطهر فلا حد له ولا خلاف في ذلك بين العلماء وأقل الطهر في مذهب مالك لم يصرح به مالك، بل قال: يسأل النساء عن عدد أيام الطهر. وقال ابن سراج: ينبغي أن تكون الفتوى بذلك؛ لأن الشيخ أبا محمد استقرأ ذلك من "المدونة"، وهو قول سحنون، وقال ابن مسلمة: أقل الطهر في مذهب مالك خمسة عشر يوماً، واعتمده صاحب "التلقين"، وجعله ابن شاس المشهور وعن يحيى بن أكثم: أقل الطهر تسعة عشر يوماً، وحكى الماوردي عن مالك ثلاث

أضواء البيان

وهذا هو مذهب الإمام أحمد، وممن قال بأنه يكفيه هدي واحد مطلقاً: مالك، وإسحاق، وعطاء. وقال ابن قدامة في المغني:ينبغي أن يكون الأمر كذلك في المذهب الحنبلي. واعلم أن الجماع المفسد للحج هو التقاء الختانين الموجب للحد والغسل كما قدمناه في كلام مالك في الموطإ، وظاهر الآثار المتقدمة أن ذلك التفريق بينهما إنما يكون من الموضع الذي جامعها فيه، وعن مالك: يفترقان من : بدنة، وهو قول جماعات من الصحابة وغيرهم منهم ابن

الجامع لأحكام القرآن

الرابعة: - واختلفوا في النكاح يقع على غير ولي ثم يجيزه الولي قبل الدخول، فقال مالك وأصحابه إلا عبدالملك وقال ابن نافع عن مالك: الفسخ فيه بغير طلاق. الخامسة: - واختلف العلماء في منازل الأولياء وترتيبهم، فكان مالك يقول: أولهم البنون وإن سفلوا، ثم الآباء قلت: وروى المدنيون عن مالك مثل قول الشافعي، وأن الأب أولى من الابن، وهو أحد قولي أبي حنيفة، حكاه الباجي وقال إسحاق: الابن أولى من الأب، كما قاله مالك، واختاره ابن المنذر، لأن عمر ابن أم سلمة زوجها بإذنها من

الجامع لأحكام القرآن

وزعم أصحاب أبي حنيفة أن حديث أبى هريرة هذا في قصة ذي اليدين منسوخ بحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم، قالوا قال: وقال لنا مالك إنما تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلم أصحابه معه يومئذ؛ لأنهم ظنوا أن الصلاة وقد روى سحنون عن ابن القاسم في رجل صلى وحده ففرغ عند نفسه من الأربع، فقال له رجل إلى جبنه: إنك لم تصل وفي الإمام ومن معه على اختلاف من قوله في استعمال حديث ذي اليدين كما اختلف قول مالك في ذلك. والصحيح ما ذهب إليه مالك في المشهور تمسكا بالحديث وحملا له على الأصل الكلي من تعدي الأحكام،

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن العربي: وقد تلاعب قوم بالدين فقالوا: إن من خرج من البلد إلى ظاهره قصر وأكل، وقائل هذا أعجمي لا العلماء على أن القصر إنما شرع تخفيفا، وإنما يكون في السفر الطويل الذي تلحق به المشقة غالبا، فراعى مالك وقول مالك يوما وليلة راجع إلى اليوم التام، لأنه لم يرد بقول: مسيرة يوم وليلة أن يسير النهار كله والليل وفي البخاري: وكان ابن عمر وابن عباس يفطران ويقصران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخا، وهذا مذهب مالك. وعن مالك في العتبية فيمن خرج إلى ضيعته على خمسة وأربعين ميلا

الجامع لأحكام القرآن

المتوضئ الفعل الفعل إلى آخره من غير تراخ بين أبعاضه، ولا فصل بفعل ليس منه؛ واختلف العلماء في ذلك؛ فقال ابن وقال ابن عبدالحكم: يجزئه ناسيا ومتعمدا. وقال مالك في "المدونة" وكتاب محمد: إن الموالاة ساقطة؛ وبه قال الشافعي. وقال مالك وابن القاسم: إن فرقه متعمدا لم يجزه ويجزئه ناسيا؛ وقال مالك في رواية ابن حبيب: يجزئه في المغسول وذهب مالك في أكثر الروايات عنه وأشهرها أن {الواو} لا توجب التعقيب ولا تعطى رتبة، وبذلك قال أصحابه وهو

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن عمر: "من صام في السفر قضى في الحضر" وعن عبدالرحمن بن عوف: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر" وكان مالك يوجب عليه القضاء والكفارة لأنه كان مخيرا في الصوم والفطر، فلما اختار الصوم وبيته لزمه ولم يكن الرابعة: واختلف العلماء في الأفضل من الفطر أو الصوم في السفر، فقال مالك والشافعي في بعض ما روي عنهما: وجل مذهب مالك التخيير وكذلك مذهب الشافعي. وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم" خرجه مالك والبخاري ومسلم.

الجامع لأحكام القرآن

وقد روي ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (البينة على من ادعى واليمين على وقد احتج مالك لهذه المسألة في موطئه بما فيه كفاية، فتأمله هناك. مسالة: واختلفوا أيضا في وجوب القود بالقسامة، فأوجبت طائفة القود بها، وهو قول مالك والليث وأحمد وأبي ثور وقد اختلف في اللوث والقول به، فقال مالك: هو قول المقتول دمى عند فلان. والشاهد العدل لوث. كذا في رواية ابن القاسم عنه. __________ (1) يتشحط في دمه: إي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. (*)