تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
يقول تعالى : مخاطباً لأهل مكة من مشركي قريش { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ كلهم فيها خالدون ، { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ } كما قال تعالى : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى النار وعذابهم بسبب شركهم بالله ، عطف بذكر السعداء من المؤمنين بالله ورسوله ، وهم الذين سبقت لهم من الله السعادة وأسلفوا الأعمال الصالحة في الدنيا كما قال تعالى : { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى } قال : نزلت في عيسى ابن مريم وعزير عليهما السلام .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وعزي إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وقيل : اللغات ، وقيل : أسماء الملائكة ، وقيل : أسماء النجوم ، وقال الحكيم الترمذي : أسماؤه تعالى ، وقيل وقيل وقيل. والحق عندي ما عليه أهل الله تعالى ، وهو الذي يقتضيه منصب الخلافة الذي علمت ، وهو أنها أسماء الأشياء علوية أو سفلية جوهرية أو عرضية ، ويقال لها أسماء الله تعالى عندهم باعتبار دلالتها عليه ، وظهوره فيها غير متقيد ولهذا قالوا : إن أسماء الله تعالى غير متناهية ، إذ ما من شيء يبرز للوجود من خبايا الجود ، إلا وهو اسم
التعليق على تفسير الجلالين
وعلا – التي هي الإنبات، أأنتم تزرعونه تنبتونه أم نحن الزارعون، أم نحن الزارعون، الزارع الذي أنبت هو الله - جل وعلا-، والله أنبتكم، والله أنبتكم، فالزارع الذي أنبت هو الله - جل وعلا-، لكن {أم نحن الزارعون} } فقالوا من أسمائه الحارث والزارع أم أن هذا إخبار ودائرة الإخبار أوسع لا يشتق منها اسم لكن يخبر عن الله بأنه زارع، يخبر عن الله بأنه طيب، لكن ليس من أسمائه الحسنى لا الزارع ولا الوارث ولا الطيب، ليست من الأسماء الحسنى وإنما يخبر بها عن الله - جل وعلا- ودائرة الإخبار أوسع من دائرة الأسماء الحسنى.
التفسير الوسيط
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى}: أنكر الله عليهم في الآيات السابقة زعمهم أَن الملائكة بنات الله، وبيَّن أنه منزه عن الولد مطلقا وأَنه لو يؤاخذ وجاءت هذه الآية لتوبيخهم مرة أخرى على ما زعموه في حقه - تعالى - وما ادعوه لأنفسهم من العاقبة الحسنى، وتصفه وتصوره حين تزعم أن لهم العاقبة الحسنى - ثم عقب الله زعمهم هذا بالوعيد عليه فقال: {لَا جَرَمَ أَنَّ ثم عقب الله هذه الآية بتسلية النبي صلى الله عليه وسلم على ما يلاقيه من قومه من أَلوان الكفر والضلال،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) } سبب نزول { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } قول ابن الزبعري حين سمع { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم } قال لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة ، أليس اليهود عبدوا عزيراً والنصارى عبدوا المسيح ، وبنو مليح عبدوا الملائكة فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " هم عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك " فأنزل الله تعالى : { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى والظاهر من قوله { مبعدون } فما بعده أن من سبقت له الحسنى لا يدخل النار.
من أسرار التنزيل
ولا شك أن أحسن القول لا إله إلا الله. تعالى ، والإحسان : الإقبال على الله تعالى. ولاشك أن الإحسان قول لاإله إلا الله. وأما الخبر فما روى أبو موسى الأشعرى قال : قال صلى الله عليه وسلم ( "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" للذين قالوا لا إله إلا الله) الحسنى وهى الجنة ، والزيادة هى النظر إلى وجه الله الكريم).
مفاتيح الغيب
الذي يحمله السيل ثم قال تعالى وَكَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ والمعنى كذلك يضرب الله والحالة الحسنى الثاني أنه متصل بما قبله والتقدير كأنه قال الذي يبقى هو مثل المستجيب والذي يذهب جفاء مثل من لا يستجيب ثم بين الوجه في كونه مثلاً وهو أنه لمن يستجيب الحسنى وهو الجنة ولمن لا يستجيب أنواع الحسرة والعقوبة وفيه وجه آخر وهو أن يكون التقدير كذلك يضرب الله الأمثال للذين استجابوا لربهم الاستجابة الحسنى فيكون الحسنى صفة لمصدر محذوف واعلم أنه تعالى ذكر ههنا أحوال السعداء وأحوال الأشقياء أما أحوال
مفاتيح الغيب
سكان آخر المغرب كانوا كفاراً فخير الله ذا القرنين فيهم بين التعذيب لهم إن أقاموا على كفرهم وبين المن خير نبيه عليه السلام بين المن على المشركين وبين قتلهم وقال الأكثرون هذا التعذيب هو القتل وأما اتخاذ الحسنى جزاء كما تقول لك هذا الثوب هبة وأما على القراءة الثانية ففي التفسير وجهان الأول فله جزاء الفعلة الحسنى والفعلة الحسنى هي الإيمان والعمل الصالح والثاني أن يكون التقدير فله جزاء المثوبة الحسنى ويكون المعنى فله ذا الجزاء الذي هو المثوبة الحسنى والجزاء موصوف بالمثوبة الحسنى وإضافة الموصوف إلى الصفة مشهورة كقوله