سورة القصص — الآية ١٩

قال يحيى بن سلّام: ثم أدركت موسى الرِّقة عليه، ﴿فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما﴾ بالقبطي؛ ﴿قال﴾ الإسرائيلي. قال يحيى: بلغني أنه السامري، وخلّى السامريُّ عن القبطي... ﴿قال يا موسى﴾ الإسرائيلي يقوله: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾

بيَّن ابنُ عطية (٢‏/‏١١٥) أنّ قوله تعالى: ﴿من رجالكم﴾ نصٌ في رفض الكفار والصبيان والنساء، وأما العبيد فاللفظ يتناولهم، ثم نقل أقوال العلماء في تجويز شهادة العبد ومنعها، وذكر أنّ من أجازها غلَّب لفظ الآية، ومَن منعها غلَّب نقص الرِّقِّ

سورة الشورى — الآية ١٣

عن محمّد بن كعب القُرظي-من طريق أبي معشر- قال: ما خالف نبيٌّ نبيًّا قطّ في قِبلةٍ ولا في سُنَّة، إلا أنّ رسول الله ﷺ استقبل بيت المقدس مِن حيث قدم المدينة ستة عشر شهرًا. ثم قرأ: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا﴾

سورة الشورى — الآية ١٣

قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ يقول: بيّن لكم، ويُقال: سنّ لكم آثار الإسلام، والـ﴿من﴾ ها هنا صلة ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ فيه تقديم، ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾

سورة النجم — الآية ١٦

عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ركبتُ البراق، ثم ذهب بي إلى سِدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفِيَلة، وإذا ثمرها كالقِلال». قال: «فلما غَشِيها من أمر الله ما غَشِيها تغيّرت، فما أحد يستطيع أن يصفها من حُسنها». قال: «فأوحى الله إليّ ما أوحى»

أورد ابنُ عطية (٧‏/‏١٥٩) في قوله تعالى: ﴿في العذاب﴾ احتمالين، فقال: «﴿فِي العَذابِ﴾ يريد: عذاب الآخرة؛ لأنهم يصيرون إليه. ويحتمل أن يريد: في العذاب في الدنيا بمكابدة الشرع ومكايدته، ومحاولة إطفاء نور الله تعالى، وهو يتم، وهذا كله عذاب»

قال ابنُ عطية (٧‏/‏٥٠٧): «قوله تعالى: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ قالت فرقة: اللام في ﴿لِأَعْدِلَ﴾ بمعنى: أن؛ لأن التقدير: بأن أعدل بينكم. وقالت فرقة: المعنى: وأمرت بما أمرت به من التبليغ والشرع لكي أعدل بينكم. فحذف من الكلام ما يدل الظاهر عليه»

أفادت الآثارُ أنّ المراد بالذين أوتوا العلم: هم ناس من أهل الكتاب. وزاد ابنُ عطية (٥‏/‏٥٥٦) قولين آخرين: أحدهما: هم ورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو بن نفيل، ومن جرى مجراهما. ثانيهما: أن المراد بـ﴿الذين أوتوا العلم من قبله﴾: محمد ﷺ

ذكر ابنُ عطية (٣‏/‏١٣٣) لقوله تعالى: ﴿السَّلامِ﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون اسمًا من أسماء الله تبارك وتعالى». ثم وجَّهه بقوله: «فالمعنى: طرق الله تعالى التي أمر بها عباده وشرعها لهم». الثاني: «أن يكون مصدرًا كالسلامة». ثم وجَّهه بقوله: «فالمعنى: طرق النجاة والسلامة من النار»

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٣١٤) في قوله تعالى: ﴿وإنَّهُما﴾ احتمالًا آخر لعود الضمير، فقال: «يحتمل أن يعود على المدينتين اللتين تقدم ذكرهما؛ مدينة قوم لوط، ومدينة أصحاب الأيكة، ويحتمل أن يعود على النبيَّيْن لوط وشعيب في أنهما على طريق من الله وشرع مبين»