(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) وأول صفاتهم (فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) ختمت صفاتهم (عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) فكان جزاؤهم (يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

محمد فاضل صالح السامرائي

(يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)) هذه الآية فيها أوامر (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ ع...

صالح التركي

{ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط } :- القسط : أي بالعدل كما قال ابن جرير ، ( وأقسطوا ) أي اعدلوا وهذا يكون لعامة الناس ، سوف يحكم الله تعالى بينهم ويكون قائمًا بالقسط - { قُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحق } : - بالحق يكون للأنبياء والملائكة والشهداء وهؤلاء لن ينصب لهم ميزان يوم القيامة للحكم .

صالح التركي

( بغلام عليم ) الآية جاءت مرتين ، عند جمهور المفسرين : العليم هو إسحاق عليه السلام ، أي عليم بالشريعة ، بأن يكون نبيا ( ابن عاشور ) - ( بغلام حليم ) : الحليم هو إسماعيل عليه السلام ، الحلم هو الأناة وعدم العجلة ، الآية جاءت مرة واحدة متناسبة مع قوله تعالى ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) .

صالح التركي

{ ولمّا بلغ أشدّه آتيناهُ حكمًا وعلمًا } :- قال مجاهد : الأشد ابن ثلاث وثلاثين وعليه فيوسف آتاه الله الحكم صغيرًا - { ولمّا بلغ أشدّه واستوى آتيناه حكمًا وعلمًا } : بزيادة { استوى } وذلك أن موسى عليه السلام أتاح الحكم بعد الاستواء وهو سن الأربعين .

وليد العاصمي

بر الابن وعاطفته " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي " أهم قضية الآن ذاك الذي ابيضت عيناه لفراقي ! خذوا قميصي ، وإن شئتم فاقطعوا جزءا مني وقربوه له .. دعوه يطمئن حتى مسافة الطريق بيني وبينه لا أريد أن يمشيها مبيض العين والبشارة بقميص:(اذهبوا بقميصي هذا)،،

ابن القيم

(وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) قال ابن القيم: «وقد شاهد الناسُ عيانًا أنَّ مَن عاش بالمكر مات بالفقر»، ثم ذكر أمثلة كثيرة ومهمة كأنها تحكي واقع الناس اليوم، تحسن مراجعتها في أواخر المجلد الأول من «إغاثة اللهفان».

ابن تيمية

تحدث ابن تيمية عن صفات الفرق الناجية قائلًا: ولا يتبعون الظن وما تهوى الأنفس؛ فإن اتباع الظن جهل، واتباع هوى النفس بغير هدى من الله ظلم، وجماع الشر: الجهل والظلم؛ قال الله تعالى: (وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا).

الطبري

أن يخضع لك عدوك كأنه صديق؛ فهذا انتصار! وأن يعصمك الله من الشيطان؛ فهذا انتصار أكبر! قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة؛ فإذا فعلوا ذلك، عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم.

قوله تعالى: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ) . ختمه هنا بـ " حليم " وفي الحِجْر، والذاريات بـ " عليم " نظراً في ذيْنكَ لشرفِ العلم، وفيما هنا لمناسبته حِلْمَ الغلامِ، لوعده بالصبر في جوابه لسؤال ابنه له في ذبحه بقوله " سَتَجِدُني إنْ شَاءَ اللَّهُ منَ الصَّابرين ".