الطبري

الحج قوام الدين والدنيا: يقول ابن جرير في قوله تعالى: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ): «كانت هذه الأربع قوام أمر العرب -الذي كان به صلاحهم في الجاهلية-، وهي في الإسلام لأهله معالم حجهم، ومناسكهم، ومتوجههم لصلاتهم...

من لطائف قرآنية

قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا ...) قال ابن عباس رضي الله عنهما : نزلت في يهود بني قريظة والنضير ومن دان بدينهم كفروا بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم بعد أن كانوا مؤمنين قبل مبعثه، وكانوا يشهدون له بالنبوة، فلما بعث وجاءهم بالبينات والمعجزات كفروا بغيًا وحسدًا

روائع القرآن

﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ . الجاهِلُ يشكو اللهَ إلى النّاس وهَذا غايَة الجَهْل بالمشكوّ والمشكو إليه . فَإنَّهُ لَو عرف ربه لما شكاه ولَو عرف النّاس لما شكا إلَيْهِم ! ابن القيم

قوله تعالى: (أتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) . إن قلتَ: كيف قال ذلكَ مع أن " البُهتانَ " الكذبُ مكابرةً، وأخذُ مهرِ المرأةِ قهراً ظلمٌ لا بُهتان؟ قلتُ: المراد بالبهتان هنا الظلم تجوُّزاً، كما قال به ابن عباس وغيرُه. وقيلَ: المرادُ أنه يرمى امرأته بِتهمةٍ، ليتوصل إلى أخذ المهر.

قوله تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ. .) الآية. إن قلتَ: اليهودُ الداخلون تحت أهل الكتاب، كانوا كافرين بعيسى، فكيف أقرُّوا بأنه رسولُ الله؟! قلتُ: قالوه استهزاءً كما قال فرعون " إِنَّ رسولكُمُ الَّذِي أُرْسِل إِليكم لَمَجْنُونٌ ".

قوله تعالى: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونٌ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بقلبِ سَلِيمٍ) ، فينفعه مالُه الذي أنفقه في الخير، وولدُه الصَالح بدعائه، كما جاء في خبر " إذا ماتَ ابن آدمَ انقطع عمله إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جارية، أوعلمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالح يدعو له " (1) .

عبد العزيز الشثري

قال ابن تيمية : "وضيق الرزق على عبدٍ من أهل الدِّين؛ قد يكون لما له من ذنوب وخطايا، كما قال بعض السلف: إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه .قال ﷺ " من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب " وقد أخبر تعالى أن الاستغفار سبب للرزق والنعمة!

﴿فمَنْ كانَ يَرْجُو لقَاءَ ربِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صالحا﴾ ‏أحمد بن إسماعيل ابن عم أبي زُرْعة الرازي يقول : ‏سمعتُ أبا زرعة يقول في مرضه الذي مات فيه : ‏اللهم إني أشتاق إلى رؤيتك، فإن قال لي بأي عمل اشتقت إلي؟ ‏قلتُ : برحمتك يا رب.

قوله {قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا} وفي المائدة {فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح} زاد في هذه السورة {لكم} لأن ما في هذه السورة نزلت في قوم بأعيانهم وهو المخلفون وما في المائدة عام لقوله {أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} .

ابن تيمية

" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله " جاء الغض للبصر وللصوت وهو القصر ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى : ... فبالعين والنظر يعرف القلب الأمور ، واللسان والصوت يخرجان من عند القلب الأمور ، هذا رائد القلب وصاحب خبره وجاسوسه ، وهذا ترجمانه .