السُّيوطي

قال تعالى في سورة (الأعراف): (فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)؛ بينما قال في (فصلت): (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، وفي حكمة التفريق بينهما قال ابن جماعة: لأن آية الأعراف نزلت قبل آية فصلت؛ فحسن التعريف؛ أي: (هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) الذي تقدم ذكره أولًا...

عمر بن عبد الله المقبل

الاستغفار بعد الفراغ من العبادة هو شأن الصالحين، فالخليل وابنه قالا -بعد بناء البيت -: (وَتُبْ عَلَيْنَا) ، وأمرنا به عند الانتهاء من الصلاة: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ)، وبينت السنة أنه البدء بالاستغفار، وكذا أمرنا به بعد الإفاضة من عرفة، فما أحوجنا إلى تذكر منة الله علينا...

مركز تدبر

كثيرًا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات. عن وهيب بن الورد أنه قرأ:(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا) ثم بكى، وقال: يا خليل الرحمن! ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مُشفق أن لا يُتقبَّل منك؟ ( أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ح(1240).)

عبد المحسن بن زبن المطيري

لما قال تعالى: (الله لا إله إلا هو) قال بعدها: الحي القيوم، فبعد أن ذكر استحقاقه للعبودية ذكر سبب ذلك وهو كماله في نفسه ولغيره، فلا تصلح العبادة إلا لمن هذه شأنه: (وتوكل على الحي الذي لا يموت)، «ومن كان يعبد الله، فإنَّ الله حيٌّ لا يموت»(البخاري ح(1241)، ابن حبان ح(6620) ).

ابن كثير

"(تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) (مريم:٢٥) الرطب الجني الغض قريب التناول، قال غير واحد من السلف: ما مِن شيء خيرٌ للنفساء من الرطب. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم ٢٢٥/٥ ومثلها: الصائم المنهك، فإنه يفطر على رطب، فهو أصلح شيء له، ودلت السنة عليه، قبل أن يعرفه الطب الحديث. "

من لطائف قرآنية

فلما كانت إرادة الكفارة صريحة قوبلوا بإرادة صريحة (ويأبى الله) وأما المنافقون فلما كان قصدهم بمشاريعهم إنقاص الدين قوبلوا بنقيض قصدهم (والله متم نوره) وفي هذا بشارة لأهل الإسلام بالانتصار الدائم على أعداء الدين سواء كانوا ظاهرين أو مندسين ... ابن عاشور رحمه الله تعالى

من لطائف قرآنية

فلما كانت إرادة الكفارة صريحة قوبلوا بإرادة صريحة (ويأبى الله) وأما المنافقون فلما كان قصدهم بمشاريعهم إنقاص الدين قوبلوا بنقيض قصدهم (والله متم نوره) وفي هذا بشارة لأهل الإسلام بالانتصار الدائم على أعداء الدين سواء كانوا ظاهرين أو مندسين ابن عاشور رحمه الله تعالى

روائع القرآن

{ألا بذكر الله تطمئن القلوب{ قال ابن القيم :" فإن طمأنينة القلب سكونه واستقراره بزوال القلق والانزعاج والاضطراب عنه، وهذا لا يتأتى بشيء سوى الله تعالى وذكره ألبتة، وأما ما عداه فالطمأنينة إليه وبه غرور، والثقة به عجز" "الضوء المنير على التفسير"(٥٧١/٣(

قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عن ذِكْرِي فَإنَّ لى مَعِيشةً ضَنْكاً. .) الآية. أي حياةً في ضيقٍ وشدَّة. فإِن قلتَ: نحنُ نرى المعرضين عن الِإيمان، في أخصب عيشة؟! قلتُ: قال ابن عباس المراد بالعيشة الضَّنْكِ: الحياة في المعصية، وإن كان في رخاءٍ ونعمة. . ورُوي أنها عذابُ القبر، أو المرادُ بها عيشة في جهن...

عبد الله المطلق

الإسلام دين العمل والتكسب، بل إن طلب الرزق في الأسواق من سنن الأنبياء قال تعالى: {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق} وقد كان من خيرة الصحابة ومن العشرة المبشرين بالجنة من اشتغل بالتجارة، منهم: أبو بكر وعثمان وابن عوف والزبير وطلحة رضي الله عنهم