جامع البيان في تأويل آي القرآن

من زكى نفسه، ولكنه الذي يزكيه الله، والله يزكي من يشاء من خلقه فيطهره ويبرِّئه من الذنوب، بتوفيقه لاجتناب على الله الكذب"، وأخبر أنهم يفترون على الله الكذب بدعواهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الله قد طهرهم ثناؤه: ولا يظلم الله هؤلاء الذين أخبر عنهم أنهم يزكون أنفسهم ولا غيرهم من خلقه، فيبخسهم في تركه تزكيتهم ، وتزكية من ترك تزكيته، وفي تزكية من زكى من خلقه = شيئًا من حقوقهم، ولا يضع شيئًا في غير موضعه، ولكنه يزكي من يشاء من خلقه، فيوفِّقه، ويخذل من يشاء من أهل معاصيه.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

الكتاب لم تصدون عن سبيل الله) يقول: لم تصدون عن الإسلام وعن نبي الله، من آمن بالله، وأنتم شهداء فيما تقرأون من كتاب الله: أن محمدا رسول الله، وأن الإسلام دين الله الذي لا يقبل غيره ولا يجزى إلا به، تجدونه أن يطيعوا طائفة من أهل الكتاب الذين يحسدون المؤمنين على ما آتاهم الله من فضله وما منحهم من إرسال رسوله علمان بينان: نبي الله وكتاب الله، فأما نبي الله فمضى عليه الصلاة والسلام، وأما كتاب الله فأبقاه الله بين أظهركم رحمة من الله ونعمة فيه حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته.

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

النَّهَار مَلَائِكَة اللَّيْل {مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ} مقدم ومؤخر {مِنْ أَمْرِ الله } بِأَمْر الله ويدفعونه إِلَى الْمَقَادِير {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ} من أَمن ونعمة { حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} بترك الشُّكْر {وَإِذَا أَرَادَ الله بِقوم سوءا} عذَابا وهلاكاً {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} لقَضَاء الله فيهم {وَمَا لَهُمْ} لمن أَرَادَ الله هلاكهم {مِّن دُونِهِ} من دون الله {مِن وَالٍ} من مَانع من عَذَاب الله وَيُقَال من ملْجأ يلجئون إِلَيْهِ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

سيفه فيها فجاء رجل فأخذه فقال : يامحمد من يمنعك مني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الله ينمعني عن عبد الله بن شقيق قال " ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يتعقبه ناس من أصحابه فلما نزلت والله يعصمك من الناس فخرج فقال : ياأيها الناس الحقوا بملاحقكم فان الله قد عصمني من الناس " وأخرج عبد بن حميد حتى أنزل الله والله يعصمك من الناس فترك الحرس حين اخبره انه سيعصمه من الناس " وأخرج ابن جرير عن محمد : وضرب برأسه الشجرة حتى انتثرت دماغه فانزل الله والله يعصمك من الناس "

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

فَأعْطَاهُ إِيَّاه فَرعدَت يَده فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: حَال الله بَيْنك وَبَين ماتريد فَأنْزل الله {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك} الْآيَة وَأخرج ابْن حبَان وَابْن عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يتعقبه نَاس من أَصْحَابه فَلَمَّا نزلت {وَالله يَعْصِمك من النَّاس} فَخرج فَقَالَ: ياأيها النَّاس الحقوا بملاحقكم فَإِن الله قد فيقيل تحتهَا فَأَتَاهُ اعرابي فاخترط سَيْفه ثمَّ قَالَ: من يمنعك مني قَالَ: الله فَرعدَت يَد الْأَعرَابِي

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج الطبراني في الأوسط عن شداد بن أوس « سمعت رسول الله A يقول : من أنظر معسراً أو تصدق عليه أظله الله أن النبي A قال « من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة ، وأن يظله تحت عرشه فلينظر معسراً » . وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة « أن رسول الله A قال : من أنظر معسراً أظله الله في ظله يوم القيامة أو وضع له وقاه الله من فيح جهنم » . مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من صام من شهر حرام عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من صام يوما من رجب كان كصيام سنة ومن صام سبعة أيام غلقت سيئاتكم حسنات من زاد زاده الله وفي رجب حمل نوح عليه السلام في السفينة فصام نوح عليه السلام وأمر من عن أبي قلابة رضي الله عنه قال : في الجنة قصر لصوام رجب " قال البيهقي : موقوف على أبي قلابة وهو من التابعين رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن رجب شهر الله ويدعى الأصم وكان أهل الجاهلية

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلى الله عليه و سلم بعث بعضا من الناس فكانوا من ورائهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : كونوا ههنا فردوا وجه من ند منا وكونوا حرسا لنا من قبل ظهورنا وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما هزم القوم نطيع رسول الله صلى الله عليه و سلم فنثبت مكاننا فذلك قوله منكم من يريد الدنيا للذين أرادوا الغنيمة ومنكم من يريد الآخرة للذين قالوا : نطيع رسول الله صلى الله عليه و سلم ونثبت مكاننا فأتوا محمدا صلى نبيه في موطن كما نصر يوم أحد فأنكروا فقال ابن عباس : بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله أن الله يقول

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

: " من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقى الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله " وأخرج الطبراني في الأوسط والحاكم عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من أعان ظالما بباطل ليدحض به حقا فقد برىء من ذمة الله ورسوله " وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في شعب الايمان عن أوس ابن شرحبيل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من مشى مع ظالم ليعينه وهويعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام " وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

بعث بَعْضًا من النَّاس فَكَانُوا من ورائهم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كونُوا هَهُنَا فَردُّوا وَجه من نَدَّ مِنَّّا وَكُونُوا حرساً لنا من قبل ظُهُورنَا وَأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ {ومنكم من يُرِيد الْآخِرَة} للَّذين قَالُوا: نطيع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنثْبت مَكَاننَا فاتوا مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ فشلاً حِين تنازعوا بَينهم يَقُول {وعصيتم من بعد مَا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه أول النَّهَار حَتَّى قتل من أَصْحَاب لِوَاء الْمُشْركين