التفسير القرآني للقرآن
ثم إنه من جهة أخرى ـ إذ يجمع ما يجمع من مال ـ حريص على أن يدفع عن هذا المال كل عادية يراها بأوهامه وظنونه ثم هو من جهة ثالثة ، حريص على أن يقيم له من هذا المال الذي جمعه ، سلطانا على الناس ، لا بما ينفق عليهم وهذا هو السرّ ـ واللّه أعلم ـ فى الجمع هنا بين الهمزة ، اللّمزة ، وجامع المال ومكتنزه. فالهمز واللمز ، وإن كان طبيعة غالبة فى الناس من أغنياء وفقراء ، إلّا أنه عند الذين همّهم كلّه هو المال ، يعدّ سلاحا من الأسلحة العاملة لهم فى جمع المال ، وفى حراسته ، وفى التمكين لهم من التسلط على الناس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ } وإياكم أن تروا واحداً من هؤلاء ممن رزقهم الله المال والولد ثم تقولون : كيف يكون عذابهم في الدنيا وهم يملكون المال والولد؟ ومثل هذا التعجب يعني استحسان المال والولد ، والظن أن فيهما الخير كله ، لكنك إن نظرت بعمق إلى المال والولد وكل حطام الدنيا فستجده لا يستحق فإن لم يكن لك إيمان بما عند الله في الآخرة ، فقد تخاف أن يتركك المال أو الولد . والحق سبحانه وتعالى يريدنا أن نفهم أن اجتماع المال والولد يجب ألا يثير الإعجاب في نفوسنا ، بل إن سياق
التفسير المنير
وعلى كل فإن إيتاء المال فضلا عن الزكاة، مع حب المال أمر مرغب فيه شرعا بلا شك عملا بهذه الآية، وبحديث ويؤيد الاتجاه الأول القائل بأن إيتاء المال على حبه هو تطوع حديث: «نسخت الزكاة كل صدقة» يعني وجوبها. ويكون لإنفاق المال صورتان: صورة الزكاة المفروضة: وهي إعطاء المال على كيفية مخصوصة، وبقدر معين. وصورة الزكاة المطلقة: وهي إعطاء المال من غير تقييد بمقدار معين ولا تحديد بامتلاك نصاب، بل ترك تقييده فإذا ما أعطي المال بصورتيه، أمكننا القضاء على ظاهرة الفقر، وحققنا المقصود من التكافل الاجتماعي في الإسلام
التفسير القرآني للقرآن
ثم إنه من جهة أخرى- إذ يجمع ما يجمع من مال- حريص على أن يدفع عن هذا المال كل عادية يراها بأوهامه وظنونه ثم هو من جهة ثالثة، حريص على أن يقيم له من هذا المال الذي جمعه، سلطانا على الناس، لا بما ينفق عليهم منه وهذا هو السرّ- والله أعلم- فى الجمع هنا بين الهمزة، اللّمزة، وجامع المال ومكتنزه. فالهمز واللمز، وإن كان طبيعة غالبة فى الناس من أغنياء وفقراء، إلّا أنه عند الذين همّهم كلّه هو المال، يعدّ سلاحا من الأسلحة العاملة لهم فى جمع المال، وفى حراسته، وفى التمكين لهم من التسلط على الناس به.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما العقل فإنه عبارة عن العلوم البديهية وهذه العلوم هي رأس المال والنظر ، والفكر لا معنى له إلا ترتيب علوم ليتوصل بذلك الترتيب إلى تحصيل علوم كسبية ، فتلك العلوم البديهية المسماة بالعقل رأس المال وتركيبها على الوجوه المخصوصة يشبه تصرف التاجر في رأس المال وتركيبها على الوجوه بالبيع والشراء ، وحصول العلم بالنتيجة يشبه حصول الربح ، وأيضاً حصول القدرة على الأعمال يشبه رأس المال ، واستعمال تلك القوة في تحصيل أعمال البر والخير يشبه تصرف التاجر في رأس المال ، وحصول أعمال الخير والبر يشبه الربح ، إذا ثبت هذا فنقول :
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم إنه من جهة أخرى ـ إذ يجمع ما يجمع من مال ـ حريص على أن يدفع عن هذا المال كل عادية يراها بأوهامه وظنونه ثم هو من جهة ثالثة ، حريص على أن يقيم له من هذا المال الذي جمعه ، سلطانا على الناس ، لا بما ينفق عليهم وهذا هو السرّ ـ واللّه أعلم ـ فى الجمع هنا بين الهمزة ، اللّمزة ، وجامع المال ومكتنزه. فالهمز واللمز ، وإن كان طبيعة غالبة فى الناس من أغنياء وفقراء ، إلّا أنه عند الذين همّهم كلّه هو المال ، يعدّ سلاحا من الأسلحة العاملة لهم فى جمع المال ، وفى حراسته ، وفى التمكين لهم من التسلط على الناس
سلسلة التفسير
الإنسان، (وَإِنَّهُ) ، أي: الإنسان (لِحُبِّ الْخَيْرِ) : الخير في أكثر الآيات في الكتاب العزيز يطلق على المال {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ} [العاديات:8] ، أي: المال، وشاهدها: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا } [الفجر:20] ، أي: (وَإِنَّهُ) ، طبيعة الإنسان، {لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات:8] ، محب المال
التفسير القرآني للقرآن
وإذ كان ذلك كذلك، فإن المال المبذول فى سبيل الله لا يبلغ بصاحبه منزلة الأبرار المقبولين عند الله، حتى يكون هذا المال أحبّ شىء عنده وآثره. إذ هنا يكون صاحب المال قد جاهد نفسه، وغلب هواه، وقهر دواعى الأثرة عنده، حتى نزل عن هذا الشيء المحبوب
تفسير الإمام الشافعي
أخبرنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك عن ابن جريج، أنه قال لعطاء ما الخير؛ المال أو الصلاح أو كل ذلك ؛ قال: ما نراه إلا المال. فإن لم يكن عنده مال وكان رجل صدق؛ قال: ما أحسب خيراً إلا ذلك المال) قال مجاهد: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) : المال، كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت.
روح البيان ط إحياء التراث
الأسرار" يقول الفقير : قوله تعالى : {مِّن رِّبًا} يشير إلى أنه لو قال المعطي للآخذ أنا لا أعطي هذا المال الأخذ بطريق الرباء بأن لا يقرضه أحد بغير معاوضة {وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَواةٍ} مفروضة أو صدقة سميت زكاة رحمه الله : وقع التضعيف لإرادة وجه الله به لا بإيتاء الزكاة وزكاة البدن في تطهيره من المعاصي وزكاة المال وفي "التأويلات النجمية" : يشير إلى أن في إنفاق المال في سبيل الله تزكية النفس عن لوث حب الدنيا كما كان واعلم أن المال عارية مستردة في يد الإنسان ولا أحد أجهل ممن لا ينقذ نفسه من العذاب الدائم بما لا يبقى