فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
(أَخْلَدَهُ) وخلده بمعنى أي: طوّل المال أمله، ومناه الأماني البعيدة، حتى أصبح لفرط غفلته وطول أمله يحسب أنّ المال تركه خالدًا في الدنيا لا يموت، أو يعمل من تشييد البنيان الموثق بالصخر والآجر وغرس الأشجار أو هو تعريض بالعمل الصالح، وأنه هو الذي أخلد صاحبه في النعيم؛ فأما المال فما أخلد أحدًا فيه. تبناً وماءً بارداً قوله: (أو يعمل)، عطف على قوله: "يحسب"، وقوله: "أو هو تعريض" عطف على قوله: "أي: طول المال وعلى الأول: الحُسبان إما حقيقي؛ فهو المراد من قوله: "يحسب أن المال تركه خالداً في الدنيا"، أو مجازي؛
تفسير الشعراوي
الناس للناس في ساعة العسرة، فلا يمتنع أحد عن إعطاء إنسان في عسرة؛ لأنه يعلم أنه إن لم يدفع فسيقوم بيت المال أو: أن الغارم هو الذي أراد أن يصلح بين طرفين، كأن يكون هناك شخصان مختلفان على مبلغ من المال، فيقوم هو بفضِّ الخلاف ودَفْع المبلغ، ثم تسوء حالته؛ لأنه غرم هذا المال بنخوة إيمانية، فنقول له: خذ من بيت المال ولا يقدر على سداد الدين، أو المتحمِّل لتكلفة إصلاح ذات البَيْن بين طرفين، وهو مستحق لهذا اللون من المال ولو لم تكن على ثقة بأنك إذا أنفقتَ المال جهاداً في سبيل الله دخلتَ الجنة ما ما أنفقت.
تفسير الشعراوي
والإنسان يحتاج إلى المال ليحصل على ضروريات الحياة وكمالياتها؛ فيطمئن إلى حاضره ومستقبله. لكن لنفرض أن المال دام لك طول العمر، وأنت تعرف أن العمر مهما طال، قصير. ولا بد أن يأتي يوم تفارق فيه هذا المال بالموت. في هذه اللحظة يكون ما كنزت من المال قد صار إلى ورثتك، ولا يصحبك منه إلى آخرتك إلا ما أنفقت في سبيل الله ومن يعشق المال - إذا أراد أن يبقيه - فلينفقه في الصدقة.
تأويل مشكل القرآن
ورجل قتل النفس وأخذ المال. ورجل أخذ المال ولم يقتل النفس. وكان بعضهم يجعل لكل صنف منهم حدّا لا يتجاوزه إلى غيره: فمن قتل النفس ولم يأخذ المال قتل، لأن النفس بالنفس ومن قتل وأخذ المال: صلب إلى أن يموت، فكان الشّهر له بالصّلب جزاء له بأخذه المال، وقتله جزاء له بقتله ومن أصاب المال ولم يقتل، فإن شاء الإمام قطع يده اليمنى جزاء بالسّرق، ورجله اليسرى جزاء بالخروج والمجاهرة
التفسير القرآني للقرآن
فهؤلاء لهم حقوق في أموال ذوى المال، وقد أوجبها الله لهم، فى تلك الأموال وجعل أداءها فرضا واجب الأداء، وشتان بين إنسان يعلم أن هذا المال الذي في يده، ليس له فيه شىء، وأن سعيه وكدّه لم يحصّل له إلا ما قدّره الله، وبين من يرى أن هذا المال الذي جمعه هو ثمرة عمله وكدّه، حتى ولو كان وارثا له.. فالأول لا يحرص كثيرا على هذا المال، ولا يضنّ به على الحقوق الواجبة لله فيما أعطاه الله.. إنه ينظر إلى هذا المال على ضوء ما يشير إليه قوله تعالى: «وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ورجل قتل النفس وأخذ المال. ورجل أخذ المال ولم يقتل النفس. وكان بعضهم يجعل لكل صنف منهم حدّا لا يتجاوزه إلى غيره : فمن قتل النفس ولم يأخذ المال قتل ، لأن النفس ومن قتل وأخذ المال : صلب إلى أن يموت ، فكان الشّهر له بالصّلب جزاء له بأخذه المال ، وقتله جزاء له بقتله ومن أصاب المال ولم يقتل ، فإن شاء الإمام قطع يده اليمنى جزاء بالسّرق ، ورجله اليسرى جزاء بالخروج والمجاهرة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومعنى الآية : أن الذين جمعوا المال يشبه حالهم حال من يحسب أن المال يقيهم الموت ويجعلهم خالدين لأن الخلود و{ كلاّ } إبطال لأن يكون المال مُخلدّاً لهم. وزجر عن التلبس بالحالة الشنيعة التي جعلتهم في حال من يحسب أن المال يخلد صاحبه ، أو إبطال للحرص في جمع المال جمعاً يمنع به حقوق الله في المال من نفقات وزكاة. { كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى } { الحطمة * وَمَآ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أقسام : منها جسمانية مثل أن يعطي ديناراً ليأخذ كرباساً ، ومنها روحانية وهي أقسام : فأحدها : أنه يعطي المال لطلب الخدمة ، وثانيها : يعطي المال لطلب الإعانة ، وثالثها : يعطي المال لطلب الثناء الجميل ، ورابعها : يعطي المال لطلب الثواب الجزيل ، وخامسها : يعطي المال ليزيل حب المال عن القلب ، وسادسها : يعطي المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الربح فنعم ، ولكن الواضح أن فضيلته يقصد به ما يحدث بين البنوك والأفراد من تحديد نسبة معينة يأخذها صاحب المال ثم يقول هذا التحديد فيه منفعة لصاحب المال ولصاحب العمل ؛ فهل كل مصلحة يرى فيها الناس منفعة لهم يبيحها ؟ فما إن يأخذ المال يجعل نصب عينه الدين الذي عليه ، بالإضافة للزيادة التي اشترطت عليه ؛ فهي كلها من الدين ، وعليه سدادها في مدة معينة ، ثم يجتهد ويعمل مرة أخرى في المال ليحقق مكسبًا له أيضًا ، وهو وحده يضمن المال إن خسر ؛ لأنه لا شأن لصاحب المال به ؛ لأنه يأخذ الربح ولا يتحمل الخسارة ، وذلك هو الربا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد كان مما قاله في محاضرة له بدمشق عام 1953 أنه بعملية رياضية ( غير متناهية ) يتضح أن جميع المال في ومن ثم فإن المال كله في النهاية لا بد - بالحساب الرياضي - أن يصير إلى الذي يربح دائماً! ومن ثم يمسك المال حتى يزيد اضطرار التجارة والصناعة إليه فيرتفع سعر الفائدة ؛ ويظل يرفع السعر حتى يجد عندئذ ينكمش حجم المال المستخدم في هذه المجالات التي تشتغل فيها الملايين ؛ وتضيق المصانع دائرة انتاجها وعندما يصل الأمر إلى هذا الحد ، ويجد المرابون أن الطلب على المال قد نقص أو توقف ، يعودون إلى خفض سعر