تفسير الشعراوي
فالقرآن كما نزل من عند الله، لم يُغيَّر فيه حرف واحد، وسيظل كذلك محفوظاً بحفظ الله له إلى أنْ تقوم الساعة ويقرؤها مَنْ بعدنا إلى قيام الساعة، فقد حكم الحق سبحانه بأنه لا ريْب في هذا القرآن منذ نزل إلى قيام الساعة فالآية تستوعب المستقبل كله، مستقبل مَنْ عاصر نزول القرآن، ومستقبل مَنْ يأتي بعد إلى قيام الساعة، بل مستقبل مَنْ تقوم الساعة عليه.
التفسير الوسيط
الجهود البشرية والبشر هو يوم القيامة، لذا أعقب الله تعالى إعلان التوحيد وإيجاب الصلاة بالإخبار عن مجيء الساعة ، أي القيامة، فذكر أن الساعة قائمة لا محالة، وكائنة لا بد منها، أكاد أخفيها من نفسي، فكيف يعلمها غيري ، فاعمل لها الخير، من عبادة الله والصلاة، ولأن مجيء الساعة أمر حتمي لازم، لأجزي كل عامل بعمله، ولتجزى والله أخفى الساعة، أي القيامة، وأخفى أجل الإنسان، ليعمل الإنسان بجد ونشاط، ولا يؤخر التوبة، ويترقب الموت كل لحظة، فكلمة أَكادُ أُخْفِيها أي أقارب، و (أكاد) زائدة لمعنى، أي إن الساعة آتية أخفيها لحكمة تقتضي
التفسير المنير
ثم أخبر عن الساعة أو مجيء يوم القيامة ومصير الخلائق بعد توحيد الله وعبادته، باعتبارها مقر الحساب على الأعمال، فقال: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى أي إن الساعة بد منها، أكاد أخفيها من نفسي، فكيف يعلمها غيري، فاعمل لها الخير من عبادة الله والصلاة، ولأن مجيء الساعة والله أخفى الساعة أي القيامة، وأجل الإنسان، ليعمل الإنسان بجد ونشاط، ولا يؤخر التوبة، ويترقب الموت كل وكلمة أَكادُ أي أقارب، وهي زائدة، أي إن الساعة آتية أخفيها.
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد
{اقتربت الساعة وانشق القمر} اقتربت بمعنى قربت، لكن العلماء يقولون: إن زيادة المبنى يدل على زيادة المعنى جداً، فمعنى اقتربت أي قربت جداً، والساعة هي يوم القيامة، وقد قال الله تعالى فيها: {فهل ينظرون إلا الساعة عليه وعلى آله وسلم، فإن بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام وكونه خاتم الأنبياء دليل على أنه قد قربت الساعة : بعثت أنا والساعة كهاتين (6504) ومسلم، كتاب الفتنة وأشراط الساعة، باب قرب الساعة (2951) . (¬2) أخرجه
تفسير المراغي
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (28) المعنى الجملي أمر سبحانه رسوله أن يقول للناس: إنه لا علم له بوقت الساعة أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً) ؟ أمر الله رسوله أن يقول للناس: إن الساعة ولكن وقتها غير معلوم، ولا يدرى أقريب أم يجعل له ربى أمدا بعيدا؟ وقد كان صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة فلا يجيب عنها، «ولما تبدى له جبريل فى صورة أعرابى كان فيما سأله أن قال: يا محمد أخبرنى عن الساعة؟ قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل» ولما ناداه ذلك الأعرابى بصوت جهورىّ فقال «يا محمد متى الساعة؟ قال ويحك
الموسوعة القرآنية
وقيل: هو معطوف على معنى: «وعنده علم الساعة» الآية: 85 لأن معناه: ويعلم الساعة، وكأنه قال: ويعلم الساعة ومن قرأه بالخفض عطفه على «الساعة» الآية: 58، والتقدير: وعنده علم الساعة وعلم قيله.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله { واتبع هَوَاهُ فتردى } ثم رجع إلى قصة موسى بقوله : { إِنَّ الساعة مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا واتبع هَوَاهُ فتردى وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ ياموسى موسى } ثم قال : { إِنَّ الساعة كذلك في قراءة أبيّ أخفيها من نفسي ، وهكذا روى جماعة من المتقدمين ، وروى طلحة عن عطاء في قوله { إِنَّ الساعة : ثم قال عز وجل : { فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا } يعني : لا يصرفنك عنها ، يعني : عن الإقرار بقيام الساعة { مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا } يعني : من لا يصدق بقيام الساعة { واتبع هَوَاهُ فتردى } يعني : فتهلك ، ويقال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بالتخفيف ويأجوج ومأجوج اسمان أعجميان اسم لقبيلتين من جنس الإنس ويقدر قبله مضاف أي : سدّهما ، وذلك قرب الساعة روي عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : "اطلع النبيّ صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال صلى الله عليه وسلم ما تتذاكرون؟ قلنا : نتذاكر الساعة ، قال : إنها لن تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات } أي : يوم القيامة ؛ قال حذيفة : لو أنّ رجلاً اقتنى فلواً بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفي الكشف على تقدير عموم الغيب وشموله لجميع ما غاب في السموات والأرض ان قوله تعالى : { وَمَا أَمْرُ الساعة } كالمستفاد من الأول وهو اكلتمهيد له أي يختص به علم كل غيب الساعة وغيرها فهو الآتي بها للعلم والقدرة ، ولهذا عقب بقوله سبحانه : { إِنَّ الله } الخ ، وأما إذا أريد بالغيب الساعة فهو ظاهر اه. ولا يخفي الحال على القول بأن المراد بالغيب ما في قوله تعالى : { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة وَيُنَزّلُ الغيث } [ لقمان : 34 ] الآية ، وعلى القول الأخير في الغيب يكون ذكر الساعة من وضع الظاهر موضع الضمير
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لّلسَّاعَةِ } قال مجاهد ، والضحاك ، والسدّي ، وقتادة : إن المراد المسيح ، وإن خروجه مما يعلم به قيام الساعة لكونه شرطاً من أشراطها ، لأن الله سبحانه ينزله من السماء قبيل قيام الساعة ، كما أن خروج الدّجال من أعلام الساعة. وقال الحسن وسعيد بن جبير : المراد القرآن ، لأنه يدلّ على قرب مجيء الساعة ، وبه يعلم وقتها وأهوالها وأحوالها وقرأ أبو نضرة وعكرمة : ( وإنه للعلم ) بلامين مع فتح العين واللام ، أي : للعلامة التي يعرف بها قيام الساعة