روح البيان

والهداية الى استعمالها وعبد المؤمن هو الذي آمنه الله من العقاب وآمنه الناس على ذواتهم وأموالهم واعراضهم من المصطلحات فحظ العبد من هذا الوصف أن يأمن الخلق كلهم جانبه بل يرجو كل خائف الاعتضاد به في دفع الهلاك عن نفسه في دينه ودنياه كما قال عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليؤمن جاره بوائقه وفي ترجمة بأسم المؤمن من كان سببا لأمن الخلق من عذاب الله بالهداية الى طريق الله والإرشاد الى سبيل النجاة وهذه من الله على الحقيقة فلا مخوف الا هو فهو الذي خوف عباده وهو الذي خلق اسباب الخوف فكيف ينسب اليه الا من

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام ، ص : 210 المرض ، لأنه يصعب مع هذين الأمرين حمل السلاح. فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ : أي فرغتم من صلاة الخوف ، وهو أحد معاني القضاء ، ومثله : فَإِذا قَضَيْتُمْ وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الذكر المأمور به إنما هو أثر صلاة الخوف ، أي إذا فرغتم من الصلاة فاذكروا والطمأنينة : سكون النفس من الخوف. ما أمكن فإن ذلك إنما هو في حال الخوف.

التفسير القرآني للقرآن

وهذا ما يشير إليه قوله تعالى : « وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي » (13 : الشعراء) فضيق الصدر من الخوف والرهبة ، هو الذي يحبس اللسان عن الانطلاق في الحديث ـ ولهذا جاء قوله تعالى إلى موسى : « وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ » أي اضمم إليك جناحك ، تسكينا لك من الرهب ، أي الخوف ، الذي يجئ من وردّنا على هذا ، هو ما أشرنا إليه ، من أن الخوف الذي كان يعترى موسى في أول لقاء أنه مع هذا الجبار العنيد ، الذي يسلط عليه سيف التهديد بالقتل ، قصاصا للقتيل الذي قتله موسى ـ هذا الخوف ، هو الذي كان يجعل موسى

التفسير القرآني للقرآن

وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: «وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي» (13: الشعراء) فضيق الصدر من الخوف والرهبة، هو الذي يحبس اللسان عن الانطلاق في الحديث- ولهذا جاء قوله تعالى إلى موسى: «وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ» أي اضمم إليك جناحك، تسكينا لك من الرهب، أي الخوف، الذي يجئ من الرهبة وردّنا على هذا، هو ما أشرنا إليه، من أن الخوف الذي كان يعترى موسى في أول لقاء أنه مع هذا الجبار العنيد ، الذي يسلط عليه سيف التهديد بالقتل، قصاصا للقتيل الذي قتله موسى- هذا الخوف، هو الذي كان يجعل موسى غير

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

قوله: (إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً)؟ قلت: الأمر بالحذر من العدو يوهم توقع غلبته اللَّه يهين عدوهم ويخذله وينصرهم عليه لتقوى قلوبهم، وليعلموا أن الأمر بالحذر ليس لذلك، وإنما هو تعبد من (فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ): فإذا صليتم في حال الخوف والقتال (فَاذْكُرُوا اللَّهَ): فصلوها (قِياماً قوله: {وَخُذُوا حِذْرَكُمْ} وقوله: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] من ، {فَإِذَا اطْمَانَنتُمْ} أي: سنت قلوبكم من الخوف؛ {فَأَقِيمُوا} أي: فعدلوا واحفظوا أركانها وشرائطها

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن

لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الأعراف : 23 ) فاعترف بذنبه وسأل الله مغفرته " فتاب " الله " عليه " ورحمه " إنه هو التواب " لمن تاب إليه وأناب وتوبته نوعان : توفيقه أولا " أي : أي وقت وزمان جاءكم مني - يا معشر الثقلين - هدى أي : رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني ويدنيكم من والحزن والفرق بينهما أن المكروه إن كان قد مضى أحدث الحزن وإن كان منتظرا أحدث الخوف فنفاهما عمن اتبع الخوف والحزن والضلال والشقاء فحصل له المرغوب واندفع عنه المرهوب...

تفسير السلمي

( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) { < الشمس : ( 9 - 10 ) قد أفلح من . . . . . قال أبو عثمان المغربي : افلح من نظر من أين مطعمه ، وخسر من غفل عن ذلك . سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت الجريري يقول : سئل الجنيد رحمه الله : هل يسقط الخوف عن العبد ؟ قال قال الواسطي رحمه الله : من البسه بقوته لا يخاف عقباها كما لا يخاف الحق عقبى ما اجرى على خلقه فإذا اعترض عليه معترض يخاف الخوف من خوفه . ____________________

تفسير السلمي

2 < قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها > 2 { < الشمس : ( 9 - 10 ) قد أفلح من . . . . . يقول : سمعت الجريري يقول : سئل الجنيد رحمه الله : | | هل يسقط الخوف عن العبد ؟ قال : لا ما كان العبد ، وخائف | من العواقب . | | قال الله : ! . | | قال الواسطي رحمه الله : من البسه بقوته لا يخاف عقباها كما لا يخاف الحق عقبى | ما اجرى على خلقه فإذا اعترض عليه معترض يخاف الخوف من خوفه . | ____________________

زهرة التفاسير

إياها بتلك الشريعة المحكمة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها؛ وهذا معنى قول بعض العلماء وفى الآية الكريمة بعض إشارات لفظية نذكرها: ذلك أن الله سبحانه وتعالى قال في حال الخوف: (فَإِنْ خِفْتُمْ وفي ذلك بيان لنعم الله على الإنسان أنه وهبه الأمن والدعة والاطمئنان، وما يكون من اضطراب وجزع وقلق فمن فقد وهب الله الإنسان العقل، وجعله في أطوار نفسه يألف ويؤلف، فإذا غلبته شقوته فبدَّل من الأمن حربًا، ومن السلام خصاما، فقد تعدى حدود الله وتجاوز فطرته، والله من ورائهم محيط. * * *

فتح البيان في مقاصد القرآن

(قل) توبيخاً وتقريراً لهم بانحطاط شركائهم عن رتبة الإلهية (من ينجيكم من ظلمات البر والبحر) المراد بظلماتهما فظلمة البر هي ما اجتمع فيه من ظلمة الليل وظلمة السحاب فيحصل من ذلك الخوف الشديد لعدم الاهتداء إلى طريق أيضاً الخوف الشديد من الوقوع في الهلاك، فالمقصود أنه عند اجتماع هذه الأسباب الموجبة للخوف الشديد لا يرجع الإنسان فيها إلا إلى الله تعالى لأنه هو القادر على كشف الكروب وإزالة الشدائد وهو المراد من قوله: من هذه الشدائد، قال ابن عباس: أي من كرب البر والبحر، وإذا ضل الرجل الطريق دعا الله لئن أنجانا الآية.